لا تمديد بانتخابات مصر وتهديد لغير المصوتين

هيئة الانتخابات توعدت بعقوبات على المتخلفين عن التصويت (رويترز)
هيئة الانتخابات توعدت بعقوبات على المتخلفين عن التصويت (رويترز)
يتواصل التصويت لليوم الثالث بالاقتراع الرئاسي في مصر، وأكدت هيئة الانتخابات أنها لن تمدد التصويت ليوم آخر، وتوعدت بتوقيع غرامة مالية على المتخلفين عن التصويت في مسعى أخير لرفع معدل التصويت الذي شهد تراجعا غير مسبوق.

وقالت الهيئة -في بيان- إنه سيتم إعمال أحكام القانون وتوقيع غرامات مالية لا تتجاوز 500 جنيه (نحو 30 دولارا) على الناخب في حالة تخلفه عن الإدلاء بصوته في الاستحقاقات الانتخابية.

والإعلان عن الغرامة المالية أمر تكرر سابقا في استحقاقات انتخابية سابقة، دون تنفيذ من الحكومة.

وكان المتحدث باسم هيئة الانتخابات محمود الشريف قال -في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء- إن الهيئة لم تقرر حتى الآن مد أيام التصويت يوما إضافيا، كما لم تتلق شكاوى تعوق عملية التصويت أو انتظام سير الانتخابات.

وأضاف الشريف أن الإقبال على التصويت خلال ثاني أيام الرئاسيات جيد ومُرض، قائلا "كثافة الإقبال أمر مهم جدا، ننتظر الكثير من المرأة والشباب".

وينافس الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي -الذي انتخب عام 2014 بعد انقلاب عسكري بقيادته على الرئيس محمد مرسي عام 2013- مرشح واحد هو سياسي مغمور يدعى موسى مصطفى موسى ومؤيد للنظام الحالي.

أما المرشحون الآخرون المحتملون الذين يتمتعون بثقل سياسي حقيقي، فتم حبسهم بتهمة انتهاك القانون أو تراجعوا عن خوص الانتخابات بسبب مناخ التضييق على الحريات.

الوعود الانتخابية تحاول أن تدفع المواطنين إلى اللجان (الجزيرة)

تحدٍ وحيد
وفي غياب منافسة فعلية، تشكل نسبة المشاركة التحدي الوحيد للسلطات، إلا أنها لم تنشر حتى الآن أي بيانات رسمية حول الموضوع، وتخشى خصوصا نسبة امتناع مرتفعة من شأنها التقليل من مصداقية الاقتراع.

ولاحظت وكالة الأنباء الفرنسية شبه غياب للشباب عن المشهد داخل اللجان. ونقلت عن طالب يجلس في مقهى بمدينة طنطا قوله "أنا أقاطع هذه الانتخابات وأعتبرها مسرحية".

وأضاف الشاب (21 عاما) "طالما أن أي شخص حاول الترشح ضد السيسي حُبس وتم تلفيق قضية ضده وحبسه ثم ظهر موسى مصطفى موسى في اللحظة الأخيرة فهذه مسرحية".

وتابع "لو كان هناك أي منافس حقيقي مثل خالد علي (مرشح رئاسي انسحب من الانتخابات) أو سامي عنان (رئيس أركان الجيش السابق اعتقل بسبب إعلانه الترشح) لكنت شاركت، أما الآن فإن المشاركة تعني إعطاء شرعية للسيسي".

وقال زميله هاني مصطفى "كنت غالبا سأصوت للسيسي لو كانت هناك منافسة حقيقية ولم يحصل تعنت ضد المرشحين الآخرين". وأضاف "عدم وجود حرية رأي ومنافسة حقيقية هو ما منعني من المشاركة".

إحدى اللجان الانتخابية (رويترز)

مشاركة متدنية
وكانت بيانات جمعها "المركز المصري لدراسات الرأي العام" أظهرت انخفاض التصويت باليوم الثاني للاقتراع في الانتخابات الرئاسية أمس بنسبة ٢٥% مقارنة بحجم التصويت في اليوم الأول، ووصول إجمالي الناخبين بعد انتهاء يوميْ الاقتراع لمليون و320 ألف ناخب.

وأوضح المركز أن متوسط الإقبال على التصويت في لجان محافظة القاهرة بلغ ستة أصوات انتخابية في الساعة، بينما انخفض هذا العدد إلى أربعة أصوات في محافظة الجيزة، وثلاثة بكل مقر انتخابي في محافظة الإسكندرية.

وحسب البيانات التي جمعها المركز، انخفض إلى صوتين في الساعة متوسط الإقبال في محافظات القليوبية والدقهلية والمنيا والمنوفية والشرقية ودمياط والبحيرة وكفر الشيخ وأسيوط وقنا، في حين كان متوسط كثافة التصويت صوتا انتخابيا واحدا فأقل في الساعة بالمقار الانتخابية في باقي محافظات الجمهورية.

ومن المقرر أن تعلن هيئة الانتخابات النتيجة النهائية في 2 أبريل/نيسان المقبل. وفي حال وجود جولة إعادة، لعدم حصول أحد المرشحين في الجولة الأولى على أكثر من 50% من الأصوات -وهو أمر غير متوقع لترجيح كل المؤشرات كفة السيسي- فإن النتائج النهائية ستعلن مطلع مايو/أيار المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات