معظم الفرنسيين يعارضون بيع أسلحة للسعودية والإمارات

الحرب الدائرة في اليمن تسببت في مقتل ما يربو على عشرة آلاف شخص وتشريد ما يزيد على ثلاثة ملايين (الجزيرة)
الحرب الدائرة في اليمن تسببت في مقتل ما يربو على عشرة آلاف شخص وتشريد ما يزيد على ثلاثة ملايين (الجزيرة)

أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "يو غوف" (YouGov)، ونشرت نتائجه اليوم الاثنين، أن 75% من الفرنسيين يريدون أن يعلق الرئيس إيمانويل ماكرون مبيعات الأسلحة للدول التي تشارك في الحرب اليمنية، وعلى رأسها السعودية والإمارات.

وتتزايد الضغوط على ماكرون لتقليص الدعم العسكري للبلدين الخليجيين بسبب المخاوف من استخدام الأسلحة الفرنسية في الحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن، والتي أكملت عامها الثالث اليوم الاثنين.

وتقود السعودية والإمارات تحالفا يقاتل جماعة الحوثي الموالية لإيران، والتي تسيطر على معظم شمال اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء. وقتل في تلك الحرب ما يربو على عشرة آلاف شخص، فضلا عن تشريد ما يزيد على ثلاثة ملايين.

وأظهر الاستطلاع أن 88% من المشاركين يعتقدون بأن بلادهم ينبغي أن توقف صادرات الأسلحة إلى جميع الدول التي قد تستخدمها ضد المدنيين، بينما قال 75% إن فرنسا يجب أن توقف صادرات الأسلحة للدول المشاركة في الصراع اليمني، وقال 70% شملهم الاستطلاع إن على الحكومة وقف تصدير الأسلحة للسعودية والإمارات.

وقال إيوان دوبوسكي مدير الحملات في المنظمة غير الحكومية التي طلبت إجراء الاستطلاع "بمناسبة الذكرى الثالثة لحرب السعودية في اليمن، فإن الوقت قد حان لتسمع الحكومة (الفرنسية) هذه الرسالة"، وإنه على الرئيس إيمانويل ماكرون الذي يقدم نفسه للعالم في صورة الرئيس الإنسان أن ينتقل من الأقوال إلى الأفعال.

وتأتي نتائج الاستطلاع في وقت قلصت فيه دول أوروبية -أبرزها ألمانيا- علاقاتها بالتحالف العسكري بقيادة السعودية، لكن فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة لم تتخذ خطوات مماثلة.

وتعتبر فرنسا ثالث أكبر مصدر للأسلحة في العالم، والسعودية والإمارات من بين أكبر المشترين لأسلحتها.

وبخلاف الكثير من حلفاء فرنسا، لا تخضع إجراءات تراخيص تصدير السلاح للضوابط في البرلمان الفرنسي؛ مما يجعل النظام معقدا على نحو خاص. وأظهر استطلاع الرأي أن 69% من الفرنسيين يرغبون في تعزيز دور البرلمان في السيطرة على مبيعات الأسلحة.

وأجري الاستطلاع إلكترونيا يومي 20 و21 مارس/آذار على عينة تضم 1026 شخصا من مختلف قطاعات المجتمع الفرنسي ممن يبلغون 18 عاما على الأقل.

المصدر : رويترز