جلسة صاخبة ببرلمان تونس واتهامات لرئيسه

صورة نشرها البرلمان التونسي وبالمقدمة سهام بن سدرين في جلسة مثيرة للجدل عن التمديد سنة لهيئة الحقيقة والكرامة
صورة نشرها البرلمان التونسي وبالمقدمة سهام بن سدرين في جلسة مثيرة للجدل عن التمديد سنة لهيئة الحقيقة والكرامة

استأنف البرلمان التونسي اليوم الاثنين جلسة مثيرة للجدل بشأن التمديد بسنة لهيئة الحقيقة والكرامة المكلفة بملف العدالة الانتقالية وسط تراشق بالاتهامات بين مؤيدي المسار وآخرين يُتهمون بمحاولة تعطيله.

وبعيد استئناف الجلسة، انتقد نواب من حركة النهضة (68 مقعدا من مجموع 217 مقعدا) ومن كتل أخرى رئيس البرلمان محمد الناصر المنتمي إلى حزب نداء تونس (55 نائبا)، واتهموه بعدم الحياد، وبالإصرار على عقد الجلسة بصورة غير قانونية لعدم توفر النصاب.

كما دعوه إلى التخلي عن رئاسة الجلسة المتعلقة بالتمديد لهيئة الحقيقة الكرامة بالنظر لما سموه "تضارب المصالح"، حيث إنه معني بأحد ملفات الانتهاكات التي تنظر فيها الهيئة، بيد أنه رد على منتقديه بأن اتهاماتهم له غير مقبولة.

وقال مدير مكتب الجزيرة في تونس لطفي حجي إن الجلسة التي استؤنفت اليوم لم تخل من التشنج، وأضاف أن هناك خلافا عميقا بين النواب حول العدالة الانتقالية بين من يريدون لهذا المسار أن يتواصل حتى يبلغ مداه ويتم كشف الملفات وتمريرها إلى القضاء، ومن يُتَّهمون بأنهم يريدون وقفه خوفا من المحاسبة.

ونقل عن رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين قولها أثناء تدخلها للرد على بعض النواب إن البعض يريدون وضع حد لهذا المسار، ولا يريدون للذين ارتكبوا تجاوزات وجرائم في حق الشعب حتى ولو أن يعتذروا. كما نقل عنها أن مسار العدالة يقتضي عدم الرد على الهجومات والتعالي عليها.

وأكدت بن سدرين في مداخلتها أن الهيئة ستواصل عملها مهما كانت نتيجة التصويت في البرلمان، كما وعدت بكشف كل الحقائق ومساءلة مرتكبي الانتهاكات وجبر الضرر للضحايا، وتحقيق المصالحة الوطنية، مؤكدة أنه لا مجال لإفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب.

وكانت الهيئة قررت التمديد لنفسها بسنة بالنظر إلى أن ولايتها المحددة بأربع سنوات انتهت دون أن تتمكن من استكمال أعمالها. وفي حين تؤكد الهيئة أن قرارالتمديد سيادي وأنه لا سلطة للبرلمان عليها، ترى بعض الأحزاب المنتقدة لمسار العدالة الانتقالية أن البرلمان يجب أن يقر التمديد من عدمه.

يذكر أن هيئة الحقيقة والكرامة باشرت إحالة ملفات متعلقة بالانتهاكات في فترة ما قبل الثورة إلى القضاء، وكانت اشتكت من أن السلطات لا تتعاون معها بما يكفي من أجل إنجاز تسويات مالية مع متهمين بالفساد.

المصدر : الجزيرة