فوضى ببرلمان تونس تؤجل مناقشة التمديد لهيئة الكرامة

أرجأ البرلمان التونسي النظر في قرار التمديد لهيئة الحقيقة والكرامة إلى ‪يوم الاثنين المقبل بعدما ساد الجلسة العامة المخصصة لذلك توتر بين نواب معارضين لقرار التمديد للهيئة وآخرين داعمين له، وصل حد الاشتباك بالأيدي مما تسبب في حالة من الفوضى.

ويؤكد النواب المنتمون إلى الجبهة الشعبية (15 نائبا) والكتلة الديمقراطية (12 نائبا) وحركة النهضة (68 نائبا) أن قانون العدالة الانتقالية يخول الهيئة المكلفة لتنفيذه وحدها اتخاذ قرار تمديد عملها، وأن لا وصاية للبرلمان عليها، وشدد نواب من هذه الكتل البرلمانية على أن الهيئة لا بد أن تستكمل أعمالها، رافضين أي محاولة لوقف مسار العدالة الانتقالية.

غير أن نواب أحزاب نداء تونس (55 نائبا) ومشروع تونس (21 نائبا) وآفاق (8 نواب) أكدوا أنّ مسار العدالة الانتقالية ليس مرتبطا ببقاء الهيئة الحالية ومسؤوليها، وتحدث نواب من هذه الأحزاب عن مبادرة تشريعية لتعديل مسار العدالة الانتقالية.

وعقدت الجلسة أمس بحضور 56 نائبا فقط، في حين أن النظام الداخلي للمجلس يشترط توفر النصاب القانوني وهو 73 نائبا من مجموع 217 نائبا في المجلس. وبسبب حالة الفوضى التي سادت لبعض الوقت في البرلمان، انسحبت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين من الجلسة، وأكدت مجددا أن لا ولاية للبرلمان على الهيئة.

ومددت هيئة الحقيقة والكرامة لنفسها لمدة عام إضافي لاستكمال عملها وفق ما ينص عليه قانون العدالة الانتقالية، وكانت أكدت مؤخرا أنها بدأت إحالة ملفات الانتهاكات في عهد ما قبل الثورة إلى القضاء، وقد اشتكت مرارا من عدم تعاون بعض مؤسسات الدولة، خاصة ما يتعلق بتمكينها من الوثائق الرسمية، وإبرام تسويات مالية بين الدولة وبعض المتهمين في قضايا فساد.

المصدر : الجزيرة