القيادة الوسطى الأميركية: قاعدة العديد باقية

نفت القيادة الأميركية الوسطى صحة تقارير عن اعتزام الولايات المتحدة مغادرة قاعدة العديد الجوية في قطر وقاعدة إنجرليك في تركيا، وقالت القيادة الوسطى في تغريدة عبر حسابها على موقع تويتر إن هذه التقارير غير صحيحة ولا قيمة لها.

بدورها، قالت القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية في تغريدة على موقعها في تويتر إنه لا توجد أي صدقية للتقارير الإخبارية التي تشير إلى أن الولايات المتحدة ستغادر قاعدتي إنجيرليك والعديد الجويتين في تركيا وقطر، وأن هذه التقارير التي وصفتها بغير المفيدة، تسهم في تغذية انعدام الثقة والانقسام بين الشركاء الإقليميين، بينما هناك حاجة للعمل معًا في معالجة الاهتمامات الأمنية المشتركة.

وكان موقع "ديبكا" الإسرائيلي ومواقع أخرى تابعة للسعودية والإمارات، قد نشرت تقارير عدة خلال الأيام الأخيرة تحدثت عن قرار أميركي بنقل مقر القيادة الأميركية الوسطى من قاعدة العديد في قطر إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية وسط السعودية، وأشارت هذه التقارير أيضا إلى سحب القوات الأميركية من قاعدة أنجرليك في تركيا.

وربطت التقارير هذه الخطوة بالتقارب القطري التركي في أعقاب إقدام كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر على حصار قطر، ومن ثم تفعيل القاعدة العسكرية التركية في قطر.

بينما أشارت تقارير أخرى إلى أربعة مواقع تفاضل بينها واشنطن بديلا للدوحة، وهي منطقة الظفرة في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، ومنطقة الزرقاء في شرق الأردن، والبحرين، وأخيرا مدينة أربيل في كردستان العراق.

 

خطط تطوير
يذكر أنه في ديسمبر/كانون الأول الماضي، قال القائد السابق للأسطول الأميركي الخامس جون وليم ميلر إن الولايات المتحدة بحاجة إلى قاعدة العديد بقطر في مكافحة الإرهاب، وإن الرحيل عنها يعد انتصارا للخصوم.

وفي فبراير/شباط الماضي، نقل موقع ديفنس وان الأميركي المتخصص في الشؤون الدفاعية عن متحدث أميركي باسم قاعدة العديد الجوية في قطر، تأكيده أن القاعدة تخضع حاليا لخطط بدأ تنفيذ جزء منها، تشمل مشاريع خاصة بتطوير البنية التحتية في جميع أنحاء المنشأة العسكرية.

ووصف المتحدث الأميركي تلك المشاريع بأنها نقلة لقاعدة العديد الجوية من بيئة استطلاعية بمنشآت مؤقتة إلى قاعدة ذات بنية تحتية دائمة، لتحافظ على عمليات طويلة الأمد.

ويوجد في قاعدة العديد حاليا أكثر من تسعة آلاف جندي أميركي، غالبيتهم من سلاح الجو، بالإضافة إلى مئة طائرة عسكرية وفق المتحدث نفسه.

وتعد قاعدة العديد في قطر مركز العمليات الجوية الرئيسي لقيادة المنطقة الوسطى الأميركية، وتحوي قاذفات إستراتيجية وطائرات تزود بالوقود وطائرات شحن، وتعد واحدة من أهم القواعد العسكرية الأميركية في منطقة الخليج.

ولا تعمل القوات الأميركية وحدها من القاعدة، بل يشاركها تحالف مكون من أكثر من عشرين دولة، منها القوات البريطانية.

وتقع القاعدة على بعد أكثر من ثلاثين كيلومترا جنوب غربي العاصمة القطرية الدوحة، وتعرف أيضا باسم مطار أبو نخلة.

المصدر : الجزيرة