عـاجـل: السلطة المحلية في حضرموت: مقتل خمسة جنود سعوديين بينهم قائد قوات التحالف بالوادي في هجومين متزامنين

النظام السوري يتجه لتركيع الغوطة

ينتظر أن يبدأ اليوم السبت إجلاء آلاف من المدنيين ومقاتلي فصيل فيلق الرحمن من القسم الجنوبي المحاصر من الغوطة الشرقية في ثاني عملية تهجير كبيرة نحو إدلب شمالي سوريا تحت إشراف روسيا، وبذلك يقترب النظام السوري من تركيع المنطقة بعد محاصرتها وتدميرها، وتخسر المعارضة آخر معاقلها قرب دمشق.

وأعلن التلفزيون السوري الرسمي مساء أمس الجمعة عن الاتفاق على خروج المدنيين والمقاتلين، وقال إن تنفيذه سيبدأ في التاسعة من صباح اليوم، وهو يشمل بلدات عربين وزملكا وحزة وعين ترما وأجزاء من حي جوبر الدمشقي الملاصق للغوطة الشرقية.

وأكد فيلق الرحمن الاتفاق، وقال إنه تم التوصل إليه عقب مفاوضات مباشرة مع الروس.

وقالت قناة الإخبارية السورية الرسمية إن سبعة آلاف شخص من غير الراغبين في المصالحة سيخرجون ضمن الاتفاق، بالإضافة إلى تسليم السلاح الثقيل والمتوسط.

وعلى غرار كل عمليات التهجير السابقة من ريف دمشق ومناطق سورية أخرى سيتوجه المهجرون من القسم الجنوبي من الغوطة الشرقية إلى محافظة إدلب.

ويأتي قبول فيلق الرحمن بإخلاء مناطق سيطرته بعد اكتمال خروج نحو خمسة آلاف شخص -بينهم 1600 من مقاتلي حركة أحرار الشام- من حرستا إلى إدلب بمقتضى اتفاق ضمنته روسيا.

وبعد اكتمال الخروج مباشرة سيطرت قوات النظام السوري على حرستا وبدأت تمشيطها وإزالة الألغام منها، وفق الوكالة السورية.

وكان مجلس حرستا المحلي قال إنه تم القبول بالخروج بعدما دمر القصف 90% من المدينة وأصبح العيش مستحيلا للمحاصرين فيها.

كما أن إخلاء الجزء الجنوبي من الغوطة جاء بعد هجوم بري وقصف شديد استخدمت فيه أسلحة على غرار النابالم والفوسفور الأبيض، وفي الأيام الماضية قتل عشرات حرقا أو اختناقا بالملاجئ في مدينة عربين.

انهيار الغوطة
وبدا أن الغوطة الشرقية على وشك أن تسقط بالكامل في قبضة النظام السوري الذي بات يسيطر على معظمها عقب هجوم بري وجوي بدأ قبل أكثر من شهر وأوقع حتى الآن نحو 1600 قتيل وآلاف الجرحى، فضلا عن دمار كبير.

وكانت قوات النظام السوري -بدعم من روسيا ومليشيات أجنبية- قسمت الغوطة مؤخرا إلى ثلاثة أقسام، هي دوما في الشمال، وحرستا بغرب الوسط، وعربين وزملكا وجوبر وعين ترما في الجنوب.

وبعد قبول فصيلي حركة أحرار الشام وفيلق الرحمن بإخلاء منطقتيهما باتت مدينة دوما -التي تضم العدد الأكبر من المحاصرين- مهددة بمصير مشابه، فقد أكدت اللجنة المدنية المكلفة بالمحادثات أن مفاوضات تجرى مع الجانب الروسي من أجل التوصل لاتفاق يوقف القصف والمعارك في المدينة.

وتفيد تقارير إعلامية بأن المفاوضات تسفر عن تحويل دوما إلى منطقة "مصالحة" على غرار ما جرى في عدة بلدات بريف دمشق، وسيفضي ذلك في كل الأحوال إلى خسارة المعارضة المنطقة بعد صمود استمر ست سنوات تقريبا.

ومنذ الـ15 من الشهر الجاري خرج عشرات الآلاف من الغوطة إلى مناطق قريبة خاضعة لسيطرة قوات النظام السوري، وتحدث ناشطون ومعارضون عن إهانات تعرض لها الفارون عند المعابر وأثناء توزيع المساعدات، في حين وصفت الأمم المتحدة أوضاع النازحين في أماكن الإيواء المؤقتة بالمأساوية.

المصدر : الجزيرة + وكالات