جمهورية الضباط في مصر.. باقية وتتمدد

قالت منظمة الشفافية الدولية للأمن والدفاع في تقرير جديد لها بعنوان "جمهورية الضباط" إن الدول الغربية وشركات الأسلحة ساهمت في تعزيز سلطة الجيش المصري السياسية، من خلال دعمه بمساعدات عسكرية مع إرفاق ذلك بقيود قليلة، لم تمنع تحكمه بالمشهد السياسي.

وأضاف تقرير المنظمة أن الجيش المصري مؤسسة غامضة، فميزانيته التي تزيد على أربعة مليارات دولار سنويا، تُقدم على أنها من أسرار الدولة ولا تخضع للتدقيق.

وأشار إلى أن واشنطن توفر نحو مليار وثلاثمئة ألف دولار سنويا للقاهرة مساعدات عسكرية، وأنها أعادت إرسال أسلحة كبيرة إلى مصر بعد إيقافها عام 2013 (في أعقاب الانقلاب العسكري).

وأوضح التقرير -الذي يستبق الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها بعد أيام- أن مصر ثالث أكبر مستورد للأسلحة بالعالم في السنوات الخمس الماضية، وأن الجيش في عهد عبد الفتاح السيسي بات يسيطر كاملا على النظام السياسي.

وختمت المنظمة تقريرها بتوصيات تدعو المجتمع الدولي لتعزيز مراقبة دور القوات المصرية، وربط تقديم المساعدات لها بمدى الشفافية والتزامها بحقوق الإنسان.

من جانبها، قالت مديرة قسم الدفاع والأمن بمنظمة الشفافية ليا وارو للجزيرة إن الحكومات الغربية تنظر إلى مصر بقيادة السيسي على أنها شريك مستقر وله دور في مكافحة الإرهاب، لكن هذا خطأ، فالجيش المصري يعزز سطوته السياسية ولا يقوم بواجبه في حماية الشعب.

وأضافت وارو أن هذا الدعم الغربي سيخلف في النهاية نفس الظروف التي حدثت عام 2011 وأدت إلى وفاة عدد كبير من المصريين (في إشارة إلى ثورة يناير/كانون الثاني 2011).

وأشارت إلى أنه يتعين على المجتمع الدولي أن يفرض شروطا أساسية قبل دعم الجيش المصري، منها الشفافية في ميزانيته، والتدقيق في تمويل الجيش.

وتابعت أنه يجب على الجيش المصري أن يُصغي للمجتمع المدني في البلاد الذي يحاول أن يُغيّر في هذه الظروف الصعبة.

وتساءلت وارو عما إذا كانت الحرب على الإرهاب في سيناء تؤدي إلى نتائج إيجابية، مشيرة إلى أن الوضع في سيناء وانتهاج سياسة الأرض المحروقة لا يؤدي لنتائج جيدة.

المصدر : الجزيرة