النظام يذكي جحيم الغوطة رغم اتفاق الإجلاء

قوات النظام تنشر قواتها ودباباتها على أطراف حرستا (رويترز)
قوات النظام تنشر قواتها ودباباتها على أطراف حرستا (رويترز)

شن النظام السوري 18 غارة جوية بالفوسفور الحارق وسبع غارات بصواريخ ارتجاجية على مدينة دوما في الغوطة الشرقية، حسبما أفاد مراسل الجزيرة. ويأتي ذلك رغم اتفاق بين المعارضة وروسيا على إجلاء المدنيين من مناطق بالغوطة إلى محافظة إدلب (شمالي غرب سوريا).

وذكر المراسل أن قوات النظام قصفت بلدة عربين بالغوطة الشرقية رغم إعلان فيلق الرحمن أحد أبرز فصائل المعارضة السورية في الغوطة الشرقية التوصل لاتفاق أوليّ على وقف إطلاق النار في القطاع الأوسط من الغوطة ابتداء من منتصف الليلة الماضية، على أن تتبعه مفاوضاتٌ مع الجانب الروسي.

في الأثناء، شهدت الساعات الماضية مقتل 32 مدنيا بينهم أطفال ونساء، وأصابة آخرين في قصف جوي وصاروخي من قبل قوات النظام استهدف بلدات زملكا وعربين وعين ترما في الغوطة الشرقية المحاصرة.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر طبية قولها إن قوات النظام السوري قصفت بغاز الكلور السام مدينة زملكا، كما شنت هجوما واسعا على محور زملكا.

وذكر المراسل أن المدنيين يعانون جراء نقص كبير في الأدوية والمستلزمات الطبية، بعد سيطرة قوات النظام على أكثر من ثلثي المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة في الغوطة.

وفي مدينة حرستا بالغوطة، قال المجلس المحلي للمدينة إن 22 حافلة انطلقت إلى محافظة إدلب تقل مدنيين وعسكريين بضمانات روسية.

نزوح من حرستا
وأضاف المجلس المحلي أنه لا توجد ضمانات حقيقة من أجل بقاء المدنيين في مدينة حرستا وأن 90% من المدينة بات مدمرا وأصبح من المستحيل معالجة الجرحى أو الخروج من الملاجئ.

من جانبها قالت وكالة سانا الرسمية إن 1580 شخصا بينهم 413 مسلحا خرجوا من حرستا.

وشرح فيلق الرحمن الأسباب التي أدت إلى اتخاذه قرار الإجلاء، وقال إنه جاء نتيجة تكثيف قصف القوات الحكومة والروسية لبلدات الغوطة واعتماد النظام "سياسة الأرض المحروقة"، إضافة إلى تواصل الأمم المتحدة "من أجل إعادة موضوع التفاوض وعدم الاستمرار بالحل العسكري".

وقال إن الوضع الإنساني لا يزال "كارثيا"، مشيرا إلى نفاد المواد الغذائية والإسعافية والطبية "مع تفشي الأمراض بسبب ازدحام المدنيين في ملاجئ وأقبية غير صالحة للسكن".

تجدر الإشارة إلى أن النظام يشن منذ 18 فبراير/شباط الماضي هجوما عنيفا على الغوطة الشرقية بدأ بقصف عنيف ترافق لاحقا مع هجوم بري تمكنت خلاله من السيطرة على أجزاء كبيرة من المنطقة  التي تتعرض منذ 2012 لقصف جوي منتظم تسبب بمقتل الآلاف.

قصف بإدلب
وفي محافظة أدلب قال مراسل الجزيرة، إن 37 مدنيا على الأقل قتلوا وأصيب آخرون بجروح جراء غارات جوية يُعتقد أنها روسية استهدفت سوق الخضار بمدينة حارم.

وأضاف مراسل الجزيرة أن فرق الدفاع المدني واصلت جهودها لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض حتى وقت متأخر، مشيرا إلى أن الغارات أدت إلى تدمير محالّ تجارية ومبنى سكني.

وتعد مدينة حارم من أكثر المدن في محافظة إدلب اكتظاظا بالسكان، لبعدها عن مناطق القصف والاشتباكات، علما بأن محافظة إدلب تقع ضمن مناطق خفض التصعيد.

المصدر : الجزيرة + وكالات