مجلس حرستا بالغوطة: اتخذنا قرارا صعبا بالجلاء

معارك سابقة في إدارة المركبات في حرستا (الجزيرة)
معارك سابقة في إدارة المركبات في حرستا (الجزيرة)

قال المجلس الحلي لمدينة حرستا التابع للمعارضة السورية إنه توصل لقرار صعب للغاية فيما يتعلق بمصير مدينة حرستا يقضي بخروج مقاتلي المعارضة ومن يرغب من المدنيين نحو الشمال السوري.

وقال المجلس خلال بيان له "اضطررنا لذلك من أجل الحفاظ على بقاء أهلنا بعد تخاذل العالم أمام إجرام النظام السوري وحليفه الروسي وحملتهما العسكرية على المدينة".

وأوضح المجلس أن 90% من المدينة بات مدمرا وأصبح من الاستحالة معالجة الجرحى أو الخروج من الملاجئ وسط الأمراض والآفات وقلة الطعام لعشرين ألف مدني.

وكانت حركة أحرار الشام التابعة للمعارضة السورية -اليوم الأربعاء- قد أعلنت التوصل لاتفاق يقضي بإخراج مقاتليها ومدنيين من مدينة حرستا بالغوطة الشرقية، ليكون أول اتفاق من نوعه منذ بدء النظام السوري -بدعم روسي- حملة عسكرية ضارية لاستعادة المنطقة المقسمة والمحاصرة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم أحرار الشام في الغوطة الشرقية منذر فارس، قوله إن "الاتفاق يقضي بخروج الثوار من المدينة بسلاحهم مع من يرغب من المدنيين إلى الشمال السوري بضمانات روسية".

ووفق المتحدث نفسه، فإن الاتفاق يشمل ضمانات للأهالي الذين يرغبون في البقاء في حرستا بعدم التعرض لهم، والحفاظ على مكون المدينة دون تهجير أو تغيير ديمغرافي.

نازحون من الغوطة الشرقية ينتظرون حافلات لنقلهم إلى مراكز إيواء (الأوروبية)

نازحون مستنزفون
يأتي ذلك في وقت نزح فيه عشرات الآلاف من الغوطة الشرقية وهم يعانون من سوء التغذية والعطش والخوف، وهم الآن في مراكز استقبال مزدحمة وغير مجهزة في ضواحي دمشق، وهم مستنزفون ويعانون من سوء التغذية وخائفون مما سيحدث لاحقا.

ويقيم هؤلاء في مراكز إقامة مؤقتة تابعة للحكومة السورية في ريف دمشق، أبرزها مركزي عدرا والدوير بينما تطالب الأمم المتحدة بإعادتهم إلى منازلهم أو عدم إخراجهم منها.

وقال الممثل المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في سوريا علي الزعتري لوكالة الصحافة الفرنسية "لو كنت مواطنا لما قبلت بأن أبقى في (مركز إيواء) عدرا خمس دقائق بسبب الوضع المأسوي"، مضيفا "صحيح أن الناس هربوا من قتال وخوف وعدم أمن، لكنهم ألقوا بأنفسهم في مكان لا يجدون فيه مكانا للاستحمام".

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق إزاء سلامة المدنيين في الغوطة الشرقية وحمايتهم، حيث لا يتوفر لديهم الخبز أو المياه الصالحة للشرب.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفن دوجاريك إن وصول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة ما زال محدودا للغاية، مشيرا إلى أن آخر قافلة دخلت إلى دوما كانت يوم 15 مارس/آذار لتوفير الطعام لأكثر من 26 ألف شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات