مانحون يتعهدون بتمويل مشروع لتحلية مياه غزة

يعاني سكان غزة من أجل إيجاد الماء الصالح للشرب لتلوث 95% من مياه القطاع (الجزيرة-أرشيف)
يعاني سكان غزة من أجل إيجاد الماء الصالح للشرب لتلوث 95% من مياه القطاع (الجزيرة-أرشيف)

وافق المشاركون في المؤتمر الدولي لمجموعة تنسيق الأطراف المانحة أمس الثلاثاء على تقديم 456 مليون يورو (560 مليون دولار) لتمويل مشروع بناء محطة تحلية مياه واسعة النطاق لسد احتياجات قطاع غزة المحاصر من مياه الشرب.

وتعاني غزة من تلوث 95% من مياهها بسبب الاستغلال المفرط للمياه الجوفية، ومن شأن هذه المحطة أن توفر مياه الشرب لمليوني ساكن بالقطاع، وتؤمن لسكانه حلا دائما للنقص المزمن للماء وللأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حسب بيان للاتحاد من أجل المتوسط -وهو منتدى إقليمي للتعاون- الذي وصف المشروع بأنه "أكبر مشروع بنية تحتية في قطاع غزة".

وأوضح البيان أن المشروع -الذي يتطلب تمويلا بـ562.3 مليون يورو- يتألف من ثلاثة مشاريع متكاملة، هي: إنشاء محطة تحلية مياه البحر بالتناضح العكسي بطاقة 55 مليون متر مكعب، ونظام نقل بين الشمال والجنوب، ومشروع الحد من المياه دون عائد.

وقال الأمين العام المساعد للاتحاد المكلف بالمياه والبيئة ميغيل غارسيا هيريز "إن مجمل البرنامج سيكون له أثر مباشر على الصحة العامة".

وفي السياق نفسه، قال مفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار الأوروبية جوهانس هان في تصريحات صحفية إن الاتحاد سيقدم من المبلغ المذكور 77.1 مليون يورو لدعم المشروع، وأشار السفير التركي الدائم لدى الاتحاد الأوروبي فاروق قايماقجي أن بلاده تعهدت بتقديم 11 مليون يورو لدعم المشروع ذاته.

وبينما قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله إن الاجتماع سيبعث رسالة أمل إلى أهل غزة، وهو دليل على أن المجتمع الدولي لم يتجاهل معاناة سكان القطاع؛ اعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في اجتماع للجان الارتباط لمساعدة الفلسطينيين بالتوازي مع مؤتمر المانحين أن الآفاق الاقتصادية ستستمر على الأرجح مظلمة من دون تقدم حقيقي باتجاه إعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة.

يذكر أن مؤتمر المانحين برعاية المفوضية الأوروبية والسلطة الفلسطينية والاتحاد من أجل المتوسط، وانعقد أمس الثلاثاء في العاصمة البلجيكية بروكسل بمشاركة ممثلين عن 42 بلدا، ومن المنتظر أن يؤمن المبلغ المتعهد به تحقيق ما مقداره 55 مليون متر مكعب من المياه سنويا لسكان غزة.

المصدر : وكالات