قراصنة أرشدوا مقاتلات لتدمير مشفى بسوريا

الدكتور ديفد نوت بين أنقاض المباني في حلب (ديلي تلغراف)
الدكتور ديفد نوت بين أنقاض المباني في حلب (ديلي تلغراف)

أبدى طبيب بريطاني ساعد في إجراء عمليات جراحية في حلب شمالي سوريا، مخاوف من أن يكون قراصنة اخترقوا حاسوبه الشخصي هم الذين أرشدوا الطائرات الحربية لقصف أكبر مستشفى في المدينة.

ودأب الجراح الاستشاري ديفد نوت على إعطاء توجيهات عبر تطبيقي سكايب وواتساب، ساعدت الأطباء في مستشفى تحت الأرض في حلب على إجراء عمليات جراحية. ويتيح التطبيقان لمستخدمي الهواتف الذكية إجراء مكالمات وإرسال صور بالفيديو عبر الإنترنت.

ويعتقد الدكتور نوت أن القراصنة استطاعوا -بعد أن بثت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مقطعا مصورا لأطباء يجرون عملية جراحية في حلب- اختراق جهاز الحاسوب الخاص به، حيث تعرفوا من خلاله على إحداثيات المستشفى (أم10) في إحدى الضواحي الشرقية للمدينة السورية.

وما إن مرت أسابيع قليلة حتى كانت طائرات حربية -يُعتقد أنها روسية- توجه ضربة مباشرة لغرفة عمليات تلك المستشفى بقنبلة مخترقة للتحصينات والملاجئ تحت الأرض، مما أدى إلى مقتل اثنين من المرضى وإغلاق المستشفى نهائيا.

وطبقا للجراح ديفد نوت، فإن توقيت الضربة ودقتها توحي بأن إحداثيات الهدف التُقطت من جهاز حاسوبه الخاص.

ومع أن نوت أجرى عشرات العمليات الجراحية في سوريا، واحدة منها فقط عبر الإنترنت من مقره في بريطانيا، فإنه قطع بألا يكرر ما فعله عبر سكايب وواتساب قط، وذلك نزولا على نصيحة العاملين في الميدان السوري.

وقال "إنها جريمة ضد الإنسانية ألا تتمكن حتى من تقديم يد العون لطبيب في دولة أخرى أثناء إجرائه عملية جراحية. يا لها من مهزلة".

ولطالما حذرت منظمات دولية مدافعة عن حقوق الإنسان وعمال إغاثة من أن المشافي في سوريا باتت هدفا، حيث قدر البعض أنها تعرضت لنحو 450 هجوما منذ عام 2011.

المصدر : ديلي تلغراف