سلامة يدعو مجلس الأمن لدعم العملية السياسية بليبيا

غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا (الجزيرة)
غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا (الجزيرة)

دعا المبعوث الدولي إلى ليبيا غسان سلامة أعضاء مجلس الأمن الدولي لاستعمال نفوذه من أجل حث الأطراف المتنازعة على الالتزام بالعملية السياسية وعدم اللجوء للسلاح، مؤكدا أنه لا يمكن لأي فصيل عسكري أن يغزو البلد.

وطالب سلامة -في إحاطة له اليوم الأربعاء أمام مجلس الأمن- بوقف دخول الأسلحة إلى ليبيا لأنها تضر بالعملية السياسية، مشددا على عدم إمكانية استمرار الوضع الراهن.

وأكد أن الأمم المتحدة تسعى لتوحيد الليبيين على هدف مشترك، مشيرا إلى وجود مؤشرات جيدة من قبيل تعاون أعضاء مجلس النواب ومجلس الدولة على التوصل لأرضية مشتركة، واجتماع رؤساء البلدية في كامل البلاد لمناقشة الموضوعات المهمة وتقديم الخدمات.

وقال المبعوث الدولي إن الليبيين يطالبون باستقرار مبني على مؤسسات موحدة وديمقراطية تخضع للمساءلة، وهو ما يعني بالضرورة إجراء الانتخابات لأن المؤسسات الحالية غير شرعية.

واعتبر في إحاطته أن جلوس مجموعات مسلحة على طاولة المفاوضات بعدما كانت تتقاتل فيما بينها، هي من الخطوات المهمة التي تسبق المؤتمر الوطني المقرر عقده قبل شهر رمضان المقبل.

وأكد مبعوث الأمم المتحدة أنها تدعم اللجنة العليا الوطنية للانتخابات، وتعمل على توفير شروط تنظيم انتخابات حرة ونزيه تقبلها كل الأطراف، مشيرا إلى ضرورة سن تشريعات تدعم هذا الهدف، ومواجهة العراقيل التي تقف في وجه الاستفتاء على الدستور، وإدخال تعديلات على الاتفاق السياسي رغم أن فرصة تمريرها باتت ضئيلة جدا.

وأشار سلامة إلى أن ليبيا تشهد تحركات شعبية للمطالبة بالتغيير وإنهاء عمليات السلب والنهب، بعدما عرفت البلاد اختطافات وتعذيبا واعتقالات خارج القانون ونزاعات محلية، بالإضافة إلى وجود مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة.

وقال إن المعارك في سبها بجنوب ليبيا تشكل مصدر قلق كبير للبعثة الأممية، وإن الاشتباكات أدت إلى موت مدنيين، محذرا من أن عبورها الحدود قد يزيد من زعزعة استقرار ليبيا.

يذكر أن حكومة الوفاق الوطني أوفدت لجنة مؤلفة من وزراء الحكم المحلي والعمل وشؤون النازحين والشؤون الاجتماعية إلى مدينة سبها (كبرى مدن الجنوب الليبي)، على خلفية الاشتباكات الدائرة بين قبيلتي التبو وأولاد سليمان.

ويعد الجنوب الغربي لليبيا مسرحا لتنقلات التنظيمات المسلحة وشبكات عصابات تهريب المهاجرين والمخدرات والأسلحة، التي تستفيد من الانفلات الأمني الذي تشهده البلاد منذ الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي عام 2011.

المصدر : الجزيرة