قصف الغوطة يتواصل ولا أثر للهدنة

طفل يقف بشارع يحيط به الدمار بدوما شرقي الغوطة يوم أمس الخميس (رويترز)
طفل يقف بشارع يحيط به الدمار بدوما شرقي الغوطة يوم أمس الخميس (رويترز)

وتبدأ الهدنة يوميا في التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي وحتى الساعة الثانية بعد الظهر، للسماح لمن يرغب من المدنيين بالخروج عبر معبر آمن حددته موسكو في مخيم الوافدين شمالي الغوطة، وفق ما تقوله تصريحات رسمية روسية وسورية.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن مسؤول في المركز الروسي لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا قوله إن الجيش الروسي أعلن بدء هدنة لمدة خمس ساعات في الغوطة الشرقية اليوم الجمعة، وهي رابع هدنة في المنطقة خلال أربعة أيام.

‪النظام يواصل قصف الغوطة رغم الهدنة الروسية‬ النظام يواصل قصف الغوطة رغم الهدنة الروسية (الجزيرة)

اتهامات وضحايا
في المقابل، وجّهت موسكو والنظام السوري اتهامات للمعارضة باستهداف معبر مخيم الوافدين لعرقلة خروج المدنيين، وهو ما تنفيه المعارضة.

وكان مراسل الجزيرة في الغوطة الشرقية قد أفاد بمقتل 19 مدنيا أمس في غارات وقصف روسي وسوري وذلك رغم الهدنة التي أعلنتها روسيا قبل ثلاثة أيام، بخمس ساعات يوميا.

في هذه الأثناء، أظهر تحليل لصور أجرته وكالة تابعة للأمم المتحدة حجم الدمار الذي خلفه القصف الأخير على نحو ثلثي مساحة الغوطة الشرقية. وتشمل الصور منطقة مساحتها 62 كيلومترا مربعا ونصف الكيلومتر. كما أظهر التحليل أن المباني دمرت بالكامل في هذه المناطق أو لحقت بها أضرار جسيمة.

يشار إلى أنه رغم استمرار الغارات فإن وتيرة القصف وكذلك حصيلة القتلى اليومية انخفضت بشكل ملحوظ منذ بدء تطبيق الهدنة التي أعلنتها موسكو بعد يومين من تبني مجلس الأمن بالإجماع قرارا يطلب وقفا لإطلاق النار "من دون تأخير" في أنحاء سوريا لمدة ثلاثين يوما.

 دخول الغوطة
وقال رئيس مجموعة الأمم المتحدة للعمل الإنساني في سوريا يان إيغلاند الخميس في جنيف، "خلال بضعة أيام، يفترض أن نتمكن من دخول الغوطة الشرقية… أبلغنا اليوم (الخميس) أننا يمكن أن نتسلم رسالة تفويض من الحكومة (السورية) لدخول دوما".

وأضاف في لقاء صحفي أن الهدنة الروسية لخمس ساعات يوميا "أمر إيجابي، لكن أي مندوب إنساني يعرف أن خمس ساعات غير كافية" للقيام بمهمة مساعدة. وقال "يجب أن نجلس مع روسيا وآخرين للتوصل إلى اتفاق سيساعد المدنيين".

وتنتظر أكثر من 40 شاحنة محملة بالمساعدات الإذن لدخول الغوطة الشرقية، التي قال إيغلاند إنها "المكان الذي بلغ فيه العنف ذروته".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الجمعة جلسة عاجلة في جنيف بطلب من بريطانيا لمناقشة الأوضاع في الغوطة الشرقية في ظل فشل تطبيق اتفاق الهدنة.

أجبر القصف العنيف للغوطة الشرقية آلاف الأسر على الاختباء تحت الأرض في أقبية أو مستودعات أُطلق عليها “ملاجئ”. فكيف يعيش هؤلاء المدنيون وأطفالهم يومياتهم في باطن الأرض؟

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة