عباس يهاجم حماس والحركة تدعو لانتخابات

اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باستهداف موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله في غزة، وشتم عباس السفير الأميركي لدى تل أبيب ديفيد فريدمان ووصفه بالمستوطن. بينما ردت حماس بالدعوة إلى "إجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية لينتخب الشعب من هم أهل لتحقيق الوحدة ورعاية المصالحة".

وفي اجتماع للقيادة الفلسطينية ضم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح في رام الله، قال عباس معرضا بحركة حماس إن "هذه السياسة ولدت معهم، اخترعت من قبلهم، ولذلك نقول: هذا الأمر لن يمر، وبالتالي إذا تحدثوا أو قالوا نحن نحقق أو لا نحقق، نحن لا نريد منهم تحقيقا ولا معلومات.. لأننا نعرف تماما أنهم هم، حركة حماس، التي وقفت وراء هذا الحادث، وارتكبته بكل حقارة ونذالة".

وتابع قائلا إنه لو نجحت محاولة اغتيال الحمد الله ومسؤول جهاز المخابرات ماجد فرج لأدى ذلك إلى عواقب وخيمة، وفتح الباب أمام حرب أهلية دموية.

خروج وتجاوز
وردا على اتهامات محمود عباس، دعت حركة حماس مساء الاثنين إلى "إجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية لينتخب الشعب من هم أهل لتحقيق الوحدة ورعاية المصالحة".

واعتبرت حماس -في بيان- أن تصريحات عباس تمثل خروجا على اتفاقيات المصالحة وتجاوزا للدور المصري الذي يتابع خطوات تنفيذها.

وأدانت الحركة ما ورد من تصريحات وصفتها بغير مسؤولة للرئيس عباس "الذي يحاول تركيع غزة وضرب صمودها". ودعت الشعب الفلسطيني وفصائله للوقوف عند مسؤولياتهم تجاه ممارسات عباس التي وصفتها بالمدمرة والخطيرة.

كما دعت الحركة الجهات الدولية والجامعة العربية للتدخل لوقف التدهور الخطير -حسب وصف البيان- وتحمل مسؤولياتهم في منع وقوع الكارثة.

موسى: اتهام عباس لحماس يعبر عن سلوك غير وطني (الجزيرة)

وفي اتصال للجزيرة من غزة، قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس، يحيى موسى إن هذه الاتهامات بدأت منذ اللحظة الأولى للتفجير، وإنها لا تليق بالرئيس عباس، لافتا إلى أن عباس لا يتهم إسرائيل باغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات بينما يسارع لاتهام حماس.

واعتبر أن اتهام عباس لحماس يعبر عن سلوك غير وطني وتستفيد منه واشنطن، وأن كل ما قام به عباس هو تدنيس للقيم الوطنية الفلسطينية، مضيفا "آن الأوان لتشكيل جبهة إنقاذ وطني في مواجهة محمود عباس".

الجهاد تستنكر
بدورها، انتقدت حركة الجهاد الإسلامي تصريحات عباس وعدتها تهديدا للوحدة الفلسطينية، كما ذكرت في بيان أصدرته مساء الاثنين أنها تعطي مزيدا من الحصار الذي يفرضه العدو الإسرائيلي على قطاع غزة منذ عشرة أعوام.

وطالبت الجهاد كافة القوى الفلسطينية بـ"الالتفاف حول المقاومة وحمايتها وليس التآمر عليها".

إجراءات وشتائم
وذكرت مراسلة الجزيرة أن عباس قال في الاجتماع إنه بصفته رئيسا للشعب الفلسطيني قرر اتخاذ الإجراءات القانونية والمالية لصون وحدة الشعب، دون أن يوضح ماهية هذه الإجراءات.

وكانت القوى السياسية في قطاع غزة قد طالبت عباس بعدم اتخاذ إجراءات تصنف كعقوبات على قطاع غزة في اجتماعه مع أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح ووزراء الحكومة في رام الله.

ودعت الفصائل الفلسطينية عقب اجتماعها في غزة عباس لزيارة غزة وإنهاء كافة مظاهر الانقسام الفلسطيني وقيام الحمد الله بالإشراف على مجريات التحقيق في حادثة التفجير الذي استهدف الثلاثاء الماضي موكبه أثناء زيارته الأخيرة إلى غزة.

كما شددت القوى السياسية على أهمية إتمام الوحدة الوطنية لمواجهة المخططات الرامية لتهويد مدينة القدس المحتلة وتصفية القضية الفلسطينية.

وفي الاجتماع، هاجم عباس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسفير الأميركي في تل أبيب، بسبب اعتبار الأخير الاستيطان شرعيا، وشتم عباس السفير الأميركي بوصف مقذع، واعتبره مستوطنا ومن عائلته مستوطِنة.

كما اعتبر الرئيس الفلسطيني أن ما قامت به واشنطن من اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل قـطع كل سبل تحقيق الوحدة الوطنية.

رد أميركي
وفي وقت لاحق، انتقد جيسون غرينبلات مستشار الرئيس الأميركي ومبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط تصريحات عباس بشأن السفير الأميركي في إسرئيل, ووصفَها بأنها "مهينة وغير لائقة".

وفي بيان صحفي، دعا غرينبلات الرئيس الفلسطيني إلى الاختيار بين خطاب الكراهية والجهود العملية والملموسة لتحسين حياة شعبه وقيادتهم إلى السلام والازدهار، حسب ما ورد في البيان.

وأضاف أن الولايات المتحدة ملتزمة إزاء الشعب الفلسطيني بالتغيير الذي يجب إحداثه من أجل التعايش السلمي، وأنها تضع اللمسات الأخيرة على خطة للسلام لتقديمها في الظروف المناسبة، حسب تعبيره.

وبدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن "الهجمة" التي شنها الرئيس الفلسطيني على السفير الأميركي بتل أبيب ديفيد فريدمان "تضع النقاط على الحروف"، وأضاف أن الإدارة الأميركية وللمرة الأولى منذ عشرات السنين تقول للقيادة الفلسطينية "كفى"، ويبدو أن ذلك جعل هذه القيادة تفقد صوابها، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات