الحشد يتخذ من منازل نازحي الموصل مقرات

عناصر من قوات الحشد في انتشار سابق بأحد أحياء الموصل (الجزيرة)
عناصر من قوات الحشد في انتشار سابق بأحد أحياء الموصل (الجزيرة)

اتهم مصدر أمني عراقي قوات الحشد الشعبي بالاستيلاء على منازل سكان نازحين من مدينة الموصل (مركز محافظة نينوى شمالي العراق) واتخاذها مقرات، مشيرا إلى أن هذه القوات رفضت الانصياع لأوامر قادة الأمن بالمنطقة بعدم دخول المنازل، بل وهددت بفتح النار عليها إن وقفت بوجهها.

وقال ضابط برتبة رائد في شرطة نينوى إن قوات مدججة بالسلاح تابعة للحشد الشعبي وصلت أحياء الجوسق والغزلاني والطيران، والدندان جنوبي الموصل، وكسرت أقفال أبواب منازل النازحين واتخذتها مقرات عسكرية.

وأضاف أن القوات الأمنية المحلية لا تملك القدرات العسكرية التي تمتلكها قوات الحشد مما يدفع بقياداتها إلى تجنب المواجهة.

ولفت إلى أن قوات الحشد رفعت أعلامها الخاصة فوق المنازل التي استولت عليها وحولتها إلى ثكنات عسكرية ومقرات تابعة لها، كما عملت على إغلاق بعض الشوارع في تلك المناطق بالسواتر الترابية.

في المقابل، قال أحد قادة الحشد بالموصل ويدعى أنور الساعدي إن قواته اتخذت من تلك المنازل مقرات لها بالاتفاق مع أصحابها. وأوضح أن خلية الاستخبارات التابعة تواصلت مع أصحاب تلك المنازل، واتفقت معهم عبر الهاتف من أجل إشغال دورهم لحين عودتهم إليها.

ونفى أحد أصحاب المنازل أخذ موافقته من قبل الحشد قبل اقتحام منزله، وقال إنه تفاجأ بأنباء وردته من أصدقائه وجيرانه في المنطقة بدخول قوات الحشد منزله وتحويله إلى مقر، وأضاف أن هذه الأعمال مخالفة للقانون، وأن على القوات الأمنية الرسمية محاسبة تلك الفصائل المسلحة التي تمارس أفعال تنظيم الدولة الإسلامية.

ويوم 31 أغسطس/آب الماضي، أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي تحرير كامل محافظة نينوى بعد قتال استمر تسعة أشهر لطرد تنظيم الدولة الذي كان يسيطر على المدينة منذ العاشر من يونيو/حزيران 2014. لكن نحو تسعمئة ألف من سكانها لا يزالون نازحين بالمخيمات ومحافظات أخرى نتيجة تدمير دورها السكنية أو انعدام الخدمات العامة.

المصدر : وكالة الأناضول