"كرامة تونس" تنبش جرائم الاحتلال الفرنسي

هيئة الحقيقة والكرامة تتلقى الشكاوى عن الانتهاكات منذ حقبة ما قبل الاستقلال وحتى ثورة 2011 (الجزيرة)
هيئة الحقيقة والكرامة تتلقى الشكاوى عن الانتهاكات منذ حقبة ما قبل الاستقلال وحتى ثورة 2011 (الجزيرة)

طالبت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة في تونس سهام بن سدرين فرنسا بتعويض الدولة التونسية بسبب الخسائر الاقتصادية التي لحقتها جراء استغلال الثروات الباطنية خلال حقبة الاستعمار.

وقالت بن سدرين في حوار مع الجزيرة نت إن المستعمر الفرنسي فرض على تونس عام 1955 اتفاقية الاستقلال الداخلي التي تنظم جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والقضائية وغيرها، وهي اتفاقية تم بمقتضياتها "استنزاف الثروات الطاقية لصالح فرنسا".

وقبل أيام نشرت هيئة الحقيقة والكرامة ترسانة من الوثائق الأرشيفية تثبت وجود تشريعات مجحفة تلزم تونس بتمكين الشركات البترولية الفرنسية بالتنقيب على النفط ونقله دون ضمان المصالح الدنيا لتونس.

وقالت بن سدرين إن وثيقة الاستقلال الوطني الموقعة يوم 20 مارس/آذار 1956 لم تتطرق إلى المسائل الاقتصادية بسبب الضغوط الفرنسية، مما جعل الاستغلال الفاحش للثروات الطبيعية التونسية أمرا واقعا ومتواصلا حتى بعد الاستقلال وأدى إلى تردي الأوضاع الاقتصادية.

وكشفت هيئة الحقيقة والكرامة أنها حصلت على وثائق أرشيفية من مصادر لم تذكرها تؤكد تخطيط المستعمر الفرنسي لعدم التخلي عن مدينة بنزرت الشمالية، حيث كان يستخدمها كقاعدة عسكرية للسلاح  خلال المرحلة الاستعمارية.

ونشرت الهيئة على موقعها الرسمي شريطا وثائقيا يشير إلى أن مدينة بنزرت كانت مشروعا لقاعدة عسكرية، وأن فرنسا سعت لاستغلال الموقع الإستراتيجي لبنزرت كقاعدة إستراتيجية لشن أو صد هجوم نووي خلال الحرب الباردة.

وبين الوثائقي أن فرنسا شرعت في بناء القاعدة على عمق مئة متر بالإسمنت الصلب، لكن الأشغال توقفت بسبب معركة بنزرت في 1961.

وتقول فرنسا إن عدد الضحايا التونسيين الذين سقطوا خلال هذه المعركة لا يتجاوز 700 شخص، في حين تقول رئيسة الهيئة إنه "يمكن إضافة صفر" لهذا العدد بمعنى أنه 7000.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

كشف شريط وثائقي فرنسي حصلت عليه هيئة الحقيقة والكرامة بتونس أن باريس خططت في ستينيات القرن الماضي لإقامة قاعدة عسكرية بمحافظة بنزرت شمالي البلاد يمكنها مقاومة أي هجوم نووي.

عرفت تونس منذ استقلالها عن فرنسا مراحل سياسية عديدة، بدءا بحكم الرئيس الحبيب بورقيبة ومرورا بعهد زين العابدين بن علي الذي وصف بالديكتاتوري، وصولا لمرحلة ما بعد الثورة التونسية.

وقعت تونس وفرنسا الأربعاء ثماني اتفاقيات ومذكرات تعاون تتعلق بأولويات الشراكة بين البلدين، وذلك في مستهل زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتونس حيث تعهد بمساعدات إضافية لها.

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة