دي ميستورا يطالب بتحرك عاجل في سوريا

يعقد مجلس الأمن اليوم الجمعة جلسة خاصة لبحث التطورات في سوريا، وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستفان دي ميستورا إنها تشهد تطورات خطيرة وتتطلب تحركا عاجلا، ولفت إلى ضرورة التأكد من نوايا النظام في التوصل إلى حل سياسي.

وخلال إحاطة قدمها إلى مجلس الأمن عن الأوضاع في البلاد، قال دي ميستورا "نشهد تطورات ميدانية بالغة الخطورة في سوريا وهو ما يتطلب تحركا عاجلا"، موضحا أن العاملين في مجال الإغاثة الذين دخلوا بعض المناطق رأوا الفقر والعوز والجوع، وأن بعض الأشخاص كانوا على وشك الانهيار.

وأضاف "لم يُحترم وقف إطلاق النار في أغلبية مناطق الغوطة الشرقية، واستُهدفت المرافق الطبية، وهناك معلومات عن استخدام مادة الكلور. الآلاف تركوا مناطقهم بسبب تقدم القوات السورية، وبعض عمليات الإجلاء جرت من دون مراقبة الأمم المتحدة".

وشدد دي ميستورا على أن أي عملية إجلاء يجب أن تتم بشكل طوعي ووفق معايير الأمن واحترام حقوق الإنسان، وأنه تجب حماية المدنيين وتأمين أساسيات العيش لهم إذا أردوا البقاء أو المغادرة.

وفي الجانب السياسي، قال المبعوث الأممي "نجري مشاورات لضمان إقامة انتخابات برلمانية ورئاسية في سوريا"، وتحدث عن الجهود التي بذلها لتشكيل لجنة لصياغة الدستور المستقبلي في البلاد، لكنه قال إنه يحتاج للتأكد من نية النظام بشأن تنفيذ التزاماته في مؤتمر سوتشي.

كما تحدث دي ميستورا عن جهود يبذلها لعقد مباحثات بين فصيلي أحرار الشام وفيلق الرحمن مع روسيا لتثبيت وقف إطلاق النار في دوما، إلا أنها لم تنجح بعد.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن من المقرر عقد جلسة مغلقة بعد الجلسة العلنية في مجلس الأمن مساء اليوم، ويتوقع أن يتم فيها بحث المفاوضات التي يشرف عليها دي ميستورا بين الفصائل وروسيا.

ويأتي ذلك بعد ساعات من انتهاء اجتماع وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران في أستانا، حيث تم الاتفاق على تمديد عمل مناطق خفض التصعيد الأربع في سوريا، في حين أن معظم تلك المناطق تشهد خروقا كبيرة من قبل النظام السوري كما هو الحال في الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

ارتفع عدد ضحايا القصف الروسي على غوطة دمشق الشرقية خلال الـ24 ساعة إلى 90 قتيلا وعشرات الجرحى، وقال ناشطون إن القصف استخدم أسلحة محرمة دوليا، بينما يتواصل الهروب الجماعي للمدنيين.

انتهى اجتماع وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران في أستانا اليوم الجمعة بالاتفاق على تمديد عمل مناطق خفض التصعيد الأربع في سوريا، وقد طغى الوضع في الغوطة الشرقية على الاجتماع.

في مثل هذه الأيام وقبل سبع سنوات، خرج عشرات السوريين يحملون "أرواحهم" على أكفهم ويهتفون بالحرية والكرامة، على أنغام الربيع العربي ورياح التغيير التي هبت من أرياف تونس وميادين مصر.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة