الفصائل والفعاليات بالغوطة: هولوكوست آخر

وجهت فصائل وفعاليات مدنية في الغوطة الشرقية رسالة إلى المجتمع الدولي قالت فيها، إن ما يحدث في المدينة المحاصرة هو هولوكوست آخر يرتكبه الرئيس السوري بشار الأسد والروس والإيرانيون، بينما أكدت فرق الدفاع المدني (الخوذ البيض)، وقوع هجومين بغاز الكلور السام بمدينة حمورية بالغوطة الشرقية.

وجاء في الرسالة أن النظام السوري وحلفاءه يحاصرون الغوطة الشرقية منذ عام 2013 وقتلوا أكثر من 25 ألف مدني خلال تلك الفترة، مشيرة إلى أنه جرى استخدام الأسلحة الكيمائية 77 مرة. 

واعتبرت الفصائل والفعاليات المدنية أن صمت المجتمع الدولي عن جرائم الأسد وحلفائه تشجيع لهم لارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين.
 
وأوضحت الرسالة أن النظام فعل ما فعل في الغوطة لأنها انضمت إلى ثورة الشعب السوري للمطالبة بالحرية والديمقراطية والعدالة والتنمية المجتمعية والصناعية والاقتصادية. 

وطالب الموقعون على الرسالة، وهم فصيلي جيش الإسلام وفيلق الرحمن والدفاع المدني السوري والمجلس المحلي في غوطة دمشق، جميعهم طالبوا المجتمع الدولي بالتدخل فورا لإيقاف ما وصفوها بالمحرقة ضد الأطفال والنساء والشيوخ في غوطة دمشق.  

القصف يتواصل على الغوطة الشرقية المحاصرة (رويترز)

هجوم بالكلور
يأتي ذلك، بينما ذكرت فرق الدفاع المدني (الخوذ البيض) بالغوطة الشرقية أن القوات السورية والأطراف الداعمة لها شنت هجوما، ليل أمس الأربعاء، بغاز الكلور السام على الأحياء السكينة في مدينة حمورية بالمنطقة.

وأوضح الدفاع المدني أن القصف تسبب في إصابة عدد من المدنيين معظمهم من النساء والأطفال، وأن فرقه لم تتمكن من توثيق الحصيلة الدقيقة للحالات نتيجة كثافة القصف وإغلاق كافة الطرق الإسعافية المؤدية إلى المنطقة.

وتتعرض الغوطة، التي يقطنها نحو 400 ألف مدني منذ أسابيع لحملة عسكرية تعتبر الأشرس من قبل النظام السوري وداعميه، أدت إلى مقتل وإصابة مئات المدنيين بينهم نساء وأطفال.

وأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بالإجماع في 24 فبراير/شباط الماضي بوقف فوري لإطلاق النار لمدة ثلاثين يوما ورفع الحصار، غير أن النظام لم يلتزم بالقرار.

في مقابل قرار مجلس الأمن، أعلنت روسيا في 26 من الشهر ذاته هدنة إنسانية في الغوطة الشرقية تمتد خمس ساعات يوميا فقط، وهو ما لم يطبق بالفعل مع استمرار القصف.

المصدر : الجزيرة + وكالات