أنباء عن إجلاء بالغوطة ومخاوف من إبادة بحرستا

جنود روس عند معبر مخيم الوافدين نقطة الخروج من الغوطة الشرقية (رويترز-أرشيف)
جنود روس عند معبر مخيم الوافدين نقطة الخروج من الغوطة الشرقية (رويترز-أرشيف)
قال مراسل الجزيرة إن ستة مدنيين قتلوا صباح اليوم في قصف على بلدات سقبا وكفر بطنا وجسرين في الغوطة الشرقية، في حين يجري التحضير لإجلاء مدنيين من المنطقة، حسب مصادر روسية وأممية، وسط مخاوف من إبادة جماعية بمدينة حرستا المحاصرة من كل الجهات.
 
وأدت غارات النظام السوري وروسيا على بلدات الغوطة أمس إلى مقتل 27 مدنيا وإصابة عشرات بجروح، وفقا للمراسل.

وأعلنت هيئة الأركان الروسية عن التوصل إلى الاتفاق مع قادة المسلحين في الغوطة الشرقية بشأن إخراج أكثر من ألف شخص من منطقة دوما.

وقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات الروسية فاليري غيراسيموف في اجتماع له بهيئة الأركان إنه ستنفذ هذه العملية اليوم الثلاثاء وإن من بين من سيُخرجون مسلحون ومدنيون على حد سواء.

في سياق متصل أكد غيراسيموف أن موسكو سترد بالطريقة المناسبة إذا تعرضت حياة جنودها في سوريا للخطر.

من جهته، قال منسق الأمم المتحدة المقيم في سوريا علي الزعتري إن من المتوقع إجلاء مدنيين من الغوطة الشرقية اليوم، وبينهم "حالات صحية خاصة".

وأدلى الزعتري بهذا التصريح لوكالة رويترز للأنباء عند معبر مخيم الوافدين الذي كانت روسيا حددته سابقا لخروج المدنيين من الغوطة.

المقاتلون باقون
من جانب آخر، جدد فصيل جيش الإسلام، أكبر فصائل المعارضة المسلحة في الغوطة، نفيه وجود أي مفاوضات مع النظام وروسيا بشأن إخراج مقاتلين من الغوطة وإخراج الأسلحة الثقيلة.

وقال جيش الإسلام اليوم في بيان إنه لا توجد أي صفقة مع النظام على حساب مدن وبلدات الغوطة، وإن مقاتليه باقون في الغوطة للدفاع عنها.

وكان جيش الإسلام قد أعلن أمس أنه اتفق مع روسيا بوساطة الأمم المتحدة على إجلاء المصابين على دفعات للعلاج خارج الغوطة بسبب ظروف الحصار والحرب وغياب المواد الطبية.

يأتي هذا بينما يتحول القتال بين قوات النظام وكتائب المعارضة في الغوطة من مناطق مفتوحة إلى حرب مدن، بعدما قسمت قوات النظام المنطقة إلى ثلاثة أقسام معزولة.

فقد انفصلت كل من دوما وحرستا إلى قسمين معزولين، بينما يضم قسم ثالث بلدات عربين وحمورية وزملكا وحزة وعين ترما وجسرين وسقبا والأفتريس وحي جوبر.

وأكدت شبكة شام الإخبارية أمس أن المعارك مستمرة على جميع جبهات الغوطة، وأن قوات النظام سيطرت على نقاط ببلدة الأفتريس، بينما تمكنت المعارضة من التصدي في حرستا وبلدة الريحان وإسقاط عدة قتلى.

في المقابل، قالت مصادر إعلامية مقربة من النظام إن هدوءا نسبيا تشهده جبهات الغوطة اليوم بعد فصل مناطقها، وذلك لوجود مفاوضات لإنهاء القتال عبر تسوية، كما حصل في بعض مناطق ريف دمشق.

مخاوف من إبادة
من ناحية أخرى، نشر موقع ميدل إيست آي البريطاني تحذيرا وجهه ناشطون سوريون من ارتكاب إبادة جماعية محتملة ضد أهالي مدينة حرستا في الغوطة، حيث باتت قوات النظام تحاصرها من كافة الاتجاهات.

ونقل الموقع عن ناشطين قولهم إن الاتصالات مقطوعة مع أكثر من 5500 عائلة منذ 24 ساعة، وإن كل العائلات تعيش تحت الأرض ولا تملك سوى خيارين، إما البقاء تحت القصف العنيف، أو الاستسلام لقوات النظام.

يذكر أن مدينة حرستا هي ثانية كبرى مدن الغوطة الشرقية، وقد تمكنت قوات النظام من فرض طوق كامل عليها بعد تقدم حققته بدعم جوي روسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

سقط عشرات القتلى بالغوطة الشرقية وريف إدلب جراء قصف روسي وسوري، ودارت معارك بالغوطة بعد تقسيم النظام لها إلى ثلاثة أقسام معزولة، ليتحول القتال من مناطق مفتوحة إلى حرب مدن.

لم تقو المعارضة السورية المسلحة على صد تقدم قوات النظام المتسارع بمناطق عدة بالغوطة الشرقية، لكن عدم وصولها إلى المدن الكبرى يُبقي الحسم رهين معارك أخرى قاسية ومفاجآت عسكرية وسياسية.

قالت المعارضة السورية إن طائرات النظام قصفت بلدات تسيطر عليها المعارضة بمحافظة درعا لأول مرة منذ يوليو/تموز الماضي، في ما تتحضر فصائل المعارضة لشن هجوم لتخفيف الضغط على الغوطة.

سيطرت التطورات بريف دمشق على حديث الناشطين تحت وسوم مختلفة، منها "الغوطة الشرقية" و"جحيم الأرض" و"يوم القيامة"، حيث ناقشوا اتفاقا أُبرم لإجلاء المصابين، وتردي الأوضاع الإنسانية مع تقسيم النظام المنطقة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة