اعتقالات تصعّد الاحتجاجات بجرادة المغربية

الاحتجاجات استؤنفت بمدينة جرادة نهاية فبراير/شباط الماضي بعد اعتبار نشطاء الإجراءات الحكومية غير كافية (الجزيرة)
الاحتجاجات استؤنفت بمدينة جرادة نهاية فبراير/شباط الماضي بعد اعتبار نشطاء الإجراءات الحكومية غير كافية (الجزيرة)

دعا نشطاء في الحركة الاحتجاجية بمدينة جرادة شمالي شرقي المغرب الاثنين إلى مظاهرات وإضراب عام بعد اعتقال أربعة نشطاء، ثلاثة منهم اعتقلوا السبت وناشط آخر اعتقل الأحد.

وقال مصدر محلي إن الوضع متوتر بالمدينة لوجود مشاعر غضب بين السكان، مشيرا إلى وجود كثيف للشرطة. ويرى مراقبون أن الاعتقالات الأخيرة قد تؤدي لتفاقم الأزمة مثلما جرى في منطقة الريف المجاورة التي شهدت مظاهرات العام الماضي.

واعتبر النشطاء أن الاعتقالات خطوة تصعيدية بحق حراك مدينة جرادة الذي دخل شهره الرابع بعد مصرع عمال شبان في منجم في بئر غير قانونية لاستخراج الفحم الحجري. وقال ناشط قدم نفسه لوكالة رويترز باسم أحمد إن "الاحتجاجات في المدينة تشهد تصعيدا وإن مسيرة باتجاه الرباط من بين الخطوات التي سنتخذها بالإضافة إلى أشكال نضالية أخرى سيعلن عنها لاحقا".

لكن السلطات المحلية قالت إن الاعتقالات لا علاقة لها بالحركة الاحتجاجية، وأضافت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن بين الموقوفين ثلاثة ضالعين في حادث سير في حال السكر والفرار، في وقت أوقف فيه الرابع بتهمة "انتهاك مؤسسة عمومية وإلحاق خسائر مادية بها".

وكان النشطاء نظموا مظاهرة كبيرة بمدينة جرادة أمس الأحد بلغ عدد المشاركين فيها بضعة آلاف حسب المنظمين، وبين 600 و700 شخص حسب السلطات المحلية.

وطالب المتظاهرون بالإفراج عن المعقلين ونددوا بما يعتبرونه تخليا عن مدينتهم، وجددوا مطلبهم بـ"بديل اقتصادي" عن "مناجم الموت" غير القانونية التي يجازف فيها المئات بحياتهم.

يذكر أن جرادة عرفت تهدئة للاحتجاجات -التي انطلقت يوم 22 ديسمبر/كانون الأول الماضي- بعد إعلان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني في العاشر من فبراير/شباط الماضي مجموعة قرارات لصالح المدينة، أبرزها سحب رخص استغلال مناجم الفحم الحجري، وتخصيص ألف هكتار لفائدة الشباب، وفتح المجال أمام العاطلين لتقديم مقترحات مشاريع لدعمها بقروض ميسرة.

لكن الاحتجاجات استؤنفت نهاية الشهر نفسه، إذ اعتبر البعض هذه التدابير غير كافية في مدينة تواجه أزمة معيشية حادة منذ إغلاق منجم مهم في التسعينيات.

المصدر : وكالات