فرنسا خططت لقاعدة مضادة للنووي بتونس

كشف شريط وثائقي فرنسي -حصلت عليه هيئة الحقيقة والكرامة في تونس– أن فرنسا خططت في ستينيات القرن الماضي لإقامة قاعدة عسكرية بمحافظة بنزرت شمالي البلاد يمكنها مقاومة أي هجوم نووي.

وأكدت الهيئة في بيان حصولها على وثائق أرشيفية موجودة في فرنسا خاصة بتونس، قالت إنها ستكشفها تباعا، وقالت إنها ستطلب من الدولة استرجاع أرشيفها التاريخي الموجود في فرنسا والمتعلق بفترة الاحتلال الفرنسي.

ونشرت على موقعها الرسمي شريطا وثائقيا فرنسيا يشير إلى أن محافظة بنزرت (شمالي تونس) كانت مشروعا لقاعدة عسكرية للسلاح الفرنسي خلال فترة الاحتلال. وكشف الشريط أن فرنسا سعت لاستغلال الموقع المتميز لمحافظة بنزرت قاعدة عسكرية بحرية، وأن هدفها هو جعل بنزرت واحدة من القواعد القليلة في العالم القادرة على التصدي لأي هجوم نووي.

كما بين الوثائقي أن القاعدة تم بناؤها على عمق مئة متر تحت الأرض في الصخور، وأن القوات الفرنسية شرعت في حفر هذه القاعدة ثم توقفت الأشغال بشأن الموقع بسبب مواجهات بنزرت بين القوات التونسية والفرنسية، وجلاء آخر جندي فرنسي عن الأراضي التونسية عام 1961.

وجاء في الوثائقي -استنادا إلى تصريح الأميرال قائد القاعدة العسكرية ببنزرت- أن هذه القاعدة تلعب دورا إستراتيجيا في الحرب الباردة، وأن فرنسا سعت قبل اندلاع أحداث ساقية سيدي يوسف (بلدة تقع بمحافظة الكاف شمال غربي تونس تعرضت لقصف جوي فرنسي مطلع 1958) لاستغلال الموقع المتميز لبنزرت قاعدة عسكرية بحرية، وأن الهدف المحدد هو جعل بنزرت واحدة من القواعد القليلة في العالم القادرة على أن يكون لها دور في صورة اندلاع حرب نووية بالتصدي لأي هجوم نووي.

كما بين أن القاعدة تكتسب أهميتها لأنه تم بناؤها على عمق مئة متر تحت الأرض في الصخور، وأن القوات الفرنسية شرعت في حفر هذه القاعدة وانتهت من بناء مشروعين بصفة كلية لكن توقفت الأشغال بشأن المواقع الثلاثة بسبب أحداث ساقية سيدي يوسف.

وأوضحت اعترافات بعض القادة الفرنسيين أن قاعدة بنزرت مثلت لدى الفرنسيين مركز قيادة في شمال أفريقيا نحو الشرق ومحطة خدمية للسفن الكبيرة للتزود بالذخيرة والوقود، وأن القادة الفرنسيين اعترفوا بأن القاعدة جاهزة لأي هجوم نووي، وأن جميع المواقع تحت الأرض جاهزة لحمل القنابل النووية التي تمت تجربتها بالولايات المتحدة، وأن التجهيزات تحت الأرض لهذه القاعدة تجعلها ثاني أهم قاعدة عسكرية في العالم.

كما كشفوا أن مهمتهم في قاعدة بنزرت بمعركة 1961 كانت حماية تجهيزات القاعدة، وتحديدا التجهيزات النووية، والاستيلاء على ضفاف بنزرت لضمان حريّة حركة العسكريين الفرنسيين، وأن الهدف من صد تحرك الجيش التونسي المدعوم من المدنيين وقتها هو حماية ضفاف قاعدة بنزرت وقنواتها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يستمر الجدل بتونس بشأن قرار هيئة الحقيقة والكرامة المشرفة على مسار العدالة الانتقالية التمديد لها سنة إضافية، بين من يعتبر القرار صائبا لمعالجة بقية الملفات ومن يرى فيه تبديدا للمال.

مددت “هيئة الحقيقة والكرامة” -المكلفة بتقصي الانتهاكات الحقوقية بتونس بين عامي 1955 و2013- عملها لغاية نهاية العام الجاري بسبب عدم التعاون الكافي من جانب “جزء كبير من مؤسسات الدولة”.

أماطت جلسة الاستماع التي نظمتها هيئة الحقيقة والكرامة المشرفة على مسار العدالة الانتقالية في تونس؛ اللثام عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها نظام بورقيبة في حق نقابيي اتحاد الشغل.

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة