سعي فلسطيني لكسر احتكار أميركا لعملية السلام

عباس يعتزم بحث آلية وساطة جديدة مع بوتين قريبا (رويترز)
عباس يعتزم بحث آلية وساطة جديدة مع بوتين قريبا (رويترز)

أكد المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور سعي السلطة الفلسطينية لكسر احتكار الولايات المتحدة للوساطة لاستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال منصور إن إحياء عملية سلام متعددة الوسطاء في الشرق الأوسط يمكن أن تكون بقيادة مجلس الأمن الدولي أو "رباعية" موسعة لتشمل الصين ودولا عربية، أو عبر مؤتمر دولي؛ وهي كلها خيارات تنفذ بمشاركة الولايات المتحدة.

وطرح المبعوث رياض منصور الاحتمالات بعد أن قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشهر الماضي إنه لن يقبل إلا بلجنة موسعة تحظى بدعم دولي للتوسط في السلام مع إسرائيل.

وقال منصور للصحفيين في الأمم المتحدة "ما نقوله هو أن اعتماد نهج جماعي يضم عدة أطراف على الأقل ستكون له فرصة أفضل للنجاح من نهج يعتمد على وساطة دولة واحدة مقربة بشدة من إسرائيل". في إشارة منه إلى الإدارة الأميركية.

وتعليقا على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أعلن فيها أن لدى إدارته مقترحا للسلام قيد الإعداد، قال منصور إن الولايات المتحدة لم تعط أي تفاصيل عن خطة السلام تلك.
 
وقال "لكن بالطبع إذا بدؤوا برفع القدس من على مائدة التفاوض، وبمعاقبة أونروا؛ فما الذي بقي على الطاولة؟ لقد فقدوا حيادهم المطلوب في أي وسيط يساعد طرفين على التوصل إلى معاهدة سلام، فالنهج القديم فشل ونبحث عن نهج جديد".  

أهالي غزة يدفعون وحدهم ضريبة الحصار وخفض التمويل الأميركي للأونروا (غيتي)

آلية جديدة
ويشعر الفلسطينيون بغضب عارم بسبب اعتراف ترمب في ديسمبر/كانون الأول الماضي بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبسبب خفض التمويل الأميركي لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وقال منصور إن عملية السلام متعددة الوسطاء ينبغي أن "تتسق مع أطر مجلس الأمن الدولي، وهذا أمر سنبحثه جديا، وبوسعنا أيضا أن نبحث أمر الرباعية، إضافة إلى الصين وجامعة الدول العربية وربما دول أخرى، وربما تكون تلك العملية على غرار مؤتمر باريس أو مؤتمر دولي".

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أمس الأول الأربعاء عن دبلوماسي فلسطيني في روسيا قوله إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس عباس يعتزمان بحث آلية وساطة جديدة لتحل محل الرباعية الدولية عندما يلتقيان الأسبوع المقبل.

ومن المقرر أن يلقي عباس خطابا أمام مجلس الأمن الدولي في العشرين من فبراير/شباط الجاري أثناء الاجتماع الشهري المخصص للشرق الأوسط.

لقاءات دبلن
في غضون ذلك، كشف أشرف العجرمي، نائب رئيس لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي، التابعة لمنظمة التحرير، عن لقاءات مع أطراف إسرائيلية قريبا، للدفع نحو إحياء العملية السياسية.
 
ونقلت وكالة الأناضول عن العجرمي مساء أمس قوله "إن لقاء جرى في ذلك السياق مع مجموعات إسرائيلية مؤمنة بالسلام قبل أيام بالعاصمة الإيرلندية دبلن".

وأوضح العجرمي -وهو وزير الأسرى السابق في السلطة الفلسطينية- أن شخصيات فلسطينية "رفيعة، بينهم مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، ووزراء سابقون، ومسؤولون في حركة فتح، شاركوا في اللقاء الذي شارك فيه أيضا أعضاء في الكنيست ومن حزب العمل الإسرائيلي، ومؤيدون للسلام".

وتابع قائلا "إن مثل تلك اللقاءات ستتواصل، ويجري العمل على توسيع نطاقها، وإشراك عناصر إسرائيلية جديدة فيها، ونسعى لتوسيع نطاق معسكر السلام في إسرائيل، خدمةً للمصلحة المشتركة وإنهاء الاحتلال".
 
يذكر أن مفاوضات السلام بين الجانبين: الفلسطيني والإسرائيلي متوقفة منذ أبريل/نيسان 2014 بسبب رفض تل أبيب وقف الاستيطان والقبول بحدود ما قبل حرب عام 1967 كأساس لحل الدولتين.

المصدر : وكالات