إسرائيل تباشر بناء الجدار الفاصل على حدود لبنان

باشرت إسرائيل بناء جدار إسمنتي على حدود لبنان الذي حذر من أنه سيمنع إقامته داخل أراضيه، وذلك وسط مخاوف من مواجهة عسكرية إذا وقع التعدي على حدود لبنان البرية والبحرية.

وقال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن إسرائيل شرعت في إقامة الجدار بالقطاع الغربي من الحدود وتحديدا قرب منطقة رأس الناقورة.

وأضاف أنه سيمتد من بلدة حانيتا في القطاع الأوسط من الحدود باتجاه البحر المتوسط في المرحلة الأولى، وفي مرحلة ثانية بين بلدتي مسغاف عام والمطلة.

وتابع أن مبرر إسرائيل المعلن لبناء الجدار الإسمنتي هو منع حزب الله من احتلال البلدات الإسرائيلية الحدودية أو أسر جنود فيها في حال مواجهة جديدة بين الطرفين، وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يتحدث عن أن الجدار سيحمي تلك البلدات من أي صواريخ مضادة للدروع قد تستهدف المنازل القريبة من خط الحدود، ومنع الحزب من مراقبة التحركات العسكرية والمدنية هناك.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر إسرائيلية أن الجدار الإسمنتي سيقام داخل حدود إسرائيل وفق الحدود التي تم ترسيمها بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوبي لبنان في العام 2000.

وأشار المراسل إلى أن هناك 55 بلدة إسرائيلية حدودية يقطنها 156 ألف إسرائيلي، 18 منها تقع مباشرة بمحاذاة الجدار.

ووفق المراسل أيضا، فإن الخلاف الأبرز ليس على الحدود البرية وإنما على الحدود البحرية.

وأوضح أن لبنان يريد أن يكون خط الحدود المائية بزاوية تسعين أي بشكل مستقيم من نقطة رأس الناقورة باتجاه المياه الاقتصادية مع قبرص، في حين أن إسرائيل ترى أن الخط يجب أن يكون إلى الشمال منه بزاوية عشرين، مما يبقي تحت السيطرة الإسرائيلية نحو ألف كيلومتر مربع متنازع عليه مع لبنان تضم حقول غاز غنية.

وقال إن هناك مخاوف في إسرائيل من أن يؤدي النزاع على الحدود المائية إلى قيام حزب الله باستهداف منصات الغاز الإسرائيلية في البحر المتوسط في حال وقعت أي مواجهة جديدة.

‪المجلس الأعلى للدفاع في لبنان قال إنه أعطى توجيهاته لمنع إسرائيل من بناء الجدار الفاصل داخل الأراضي اللبنانية‬ (رويترز)

منع التوتر
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) أندريا تيننتي إن إسرائيل بدأت تنفيذ أشغال جنوب الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل.

وأضاف أن قوات الأمم المتحدة تتابع ما يجري وتتواصل مع جميع الأطراف لحل هذه القضية ومنع أي توتر.

وقبل يومين عقد اجتماع دوري ضم ضباطا لبنانيين وإسرائيليين في نقطة لقوات يونيفيل عند الحدود وسط التوتر الذي أثاره الجدار الإسمنتي.

وقد نقل مراسل الجزيرة عن مصدر أمني لبناني أن أعمال البناء في الجدار الفاصل تجري بعيدا عن النقاط المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل على طول الخط الأزرق.

وكان المجلس الأعلى للدفاع في لبنان قد أعلن أمس الأربعاء أنه أعطى توجيهاته لمنع إسرائيل من بناء الجدار الفاصل داخل الأراضي اللبنانية.

وقال بعد اجتماعه برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون إن الجدار يشكل في حال تشييده اعتداء على الأراضي اللبنانية، وسيكون بمثابة خرق واضح لقرار مجلس الأمن الدولي 1701.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال المجلس الأعلى للدفاع في لبنان إنه أعطى أوامر للتصدي ولمنع إسرائيل من بناء جدار فاصل على الحدود، معتبرا أن الجدار يشكل في حال تشييده اعتداء على الأراضي اللبنانية.

اتفق رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة في لبنان على معالجة الخلافات الداخلية، والتحرك الواسع لمنع إسرائيل من بناء جدار إسمنتي داخل الحدود اللبنانية، ومن التعدي على الثروة النفطية.

المزيد من الأمم المتحدة
الأكثر قراءة