بلومبيرغ: السيسي يسعى لصفقة مع الإخوان

السيسي يلوح بطلب تفويض ثان لمواجهة "الأشرار"
بلومبرغ ترى أن السيسي بات يعتقد فيما يبدو أنه لا مفر من المصالحة مع الإخوان (الجزيرة-أرشيف)

كشفت وكالة بلومبيرغ ما قالت إنه سعي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لاستكشاف "فرص للمصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين عبر وسطاء" بعد أربع سنوات من انقلاب عسكري والإطاحة بالجماعة من السلطة وإعلانها منظمة إرهابية.

وقالت الوكالة الأميركية إن مسؤولين بالمخابرات الحربية الأسابيع الماضية التقوا قادة من الإخوان بالسجن بهدف التوصل لصفقة تتخلى الجماعة بموجبها عن السياسة مقابل إطلاق سراح كبار قادتها.

وأوضحت أن إقالة السيسي لعدد من القيادات المهمة بالجيش والاستخبارات -كرئيس أركان الجيش محمود حجازي، ورئيس جهاز المخابرات العامة خالد فوزي– قد تضعف دعم المؤسسة العسكرية له، وتفيد بالمقابل جماعة الإخوان، مما يسمح لها باستثمار هذه التحولات.

وقالت الوكالة إن فوزي الذي تولى منصبه في ديسمبر/كانون الأول 2014 كان ضد محاولات التفاهم مع الجماعة، وإن رحيله يفتح لها مدخلا جديدا للمشهد السياسي، مضيفة أن اعتقال السياسي للجنرال سامي عنان بعد إعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية الشهر الماضي يشكل مؤشرا آخر على عودة الإخوان للمشهد السياسي.

وأكدت بلومبيرغ أنه -وكما حصل مع الرؤساء السابقين عبد الناصر والسادات وحسني مبارك– كلما انقلب الجنرالات على بعضهم البعض يلجأ الرؤساء للإخوان للحصول على الدعم السياسي، وأن السيسي بات يعتقد فيما يبدو أنه لا مفر من المصالحة مع الجماعة.

ورأت أنه في حال إتمام هذه المصالحة، فإن ذلك سيعزّز نفوذ الإخوان في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وهو ما سيثير قلقا لدى بعض دول الخليج مثل الإمارات والسعودية اللتين أعلنتا الإخوان المسلمين جماعةً إرهابية، وفق الوكالة.

وأشارت الوكالة إلى أن كل رئيس مصري يدرك نهاية المطاف الحاجة لدرجة معينة من الإدماج لجماعة الإخوان بالمشهد السياسي للحفاظ على الاستقرار، منوهة بأن المخلوع مبارك "كان ماهرا" في هندسة علاقته مع الجماعة بشكل سمح لها بمشاركة محدودة في الحياة السياسية رغم حظرها رسميا.

وذكرت أيضا أنه خلافا لمبارك الذي اعتمد في حكمه على مراكز ولاء متعددة من القضاء والجيش والشرطة والحزب الوطني المدعوم من الحكومة ورجال أعمال، اعتمد السيسي بشكل شبه كامل على دعم الجيش في غياب أحزاب سياسية قادرة على العمل بحرية، وتقزيم القطاع الخاص، مقابل تدخل الجيش بالشؤون المدنية والاقتصادية والسياسية بشكل غير مسبوق.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

السيسي يلوح بطلب تفويض ثان لمواجهة "الأشرار"

أثارت رسائل التهديد والوعيد التي أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتحذيره من يتطلع لتحدي سلطته بدعوى الحفاظ على أمن مصر واستقرارها، تساؤلات بشأن المعني بتلك الرسائل والمقصود بهذا التحذير.

Published On 3/2/2018
FILE PHOTO - Egypt's Chief of Staff of the Armed Forces Sami Anan during a meeting in Cairo, Egypt March 29, 2011. REUTERS/Khaled Desouki/Pool/File Photo

قال حازم حسني المتحدث باسم رئيس الأركان المصري السابق الفريق سامي عنان، الذي اعتقل واستبعد من سباق الرئاسة، إن عنان لم يرتكب من المخالفات ما ارتكبه السيسي عند الترشح للرئاسة.

Published On 5/2/2018
صور بثها ناشطون في ذكرى 23 يوليو (ناشطون)

دخلت 23 يوليو بدوامة الانقسام المجتمعي المصري وباتت محل خلاف حول تسميتها “ثورة مجيدة” أم “انقلاب دموي”؟ هل ساهمت بـ”ازدهار البلاد وعودة الحق لأصحابه” أم “أسست لحكم الفرد ولنظام سلطوي”.

Published On 23/7/2015
المزيد من عربي
الأكثر قراءة