الوعي السياسي سلاح القطريين بوجه الحصار

62% من المواطنين يرون أن على قطر تحقيق الاستقلال التام عن التحالفات الإقليمية (الجزيرة-أرشيف)
62% من المواطنين يرون أن على قطر تحقيق الاستقلال التام عن التحالفات الإقليمية (الجزيرة-أرشيف)

ارتفع الوعي السياسي عند القطريين نتيجة الأحداث المتسارعة التي مرت بها البلاد بعد الحصار الجائر، الذي فرضته كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر على بلادهم.

واتضح ذلك من خلال نتائج دراسة بعنوان "قطر في مواجهة الحصار"، أعدتها جامعة قطر ممثلة في معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية، بهدف التعرف على توجهات الشارع القطري تجاه التطورات الناتجة عن أزمة حصار قطر.

وأكدت الدراسة أن نسبة المواطنين القطريين الذين يرون أهمية العيش في بلد ديمقراطي تبلغ 67%، وهي نسبة تصل إلى ضعف ما كان يراه القطريون في دراسة أجريت قبل الحصار، إذ كانت نسبتهم 34%، مما يدل على أن شعور المواطنين بأهمية العيش في بلد ديمقراطي قد تضاعف بعد الحصار.

وفي الجانب السياسي، أكد مدير إدارة السياسات في معهد البحوث، ومدير مشروع الدراسة، ماجد الأنصاري أن نسبة الاهتمام بمتابعة الأخبار السياسية ارتفعت إلى نحو 90% من المواطنين، ويعد ذلك طبيعيًا في ظل التداعيات اليومية للأزمة وسرعة وتيرة الأخبار.

جامعة قطر أعدت دراسة عن "قطر في مواجهة الحصار" (الجزيرة-أرشيف)

تحقيق الاستقلال
وأضاف الأنصاري أن النتائج تشير إلى أن 62% من المواطنين يرون أن على قطر تحقيق الاستقلال التام عن التحالفات الإقليمية، بما يشير إلى انعدام الثقة في المحيط الإقليمي، ولذلك وافقت نسبة أكبر من المواطنين (86%) على أن قطر عليها البحث عن تحالفات جديدة مع قوى إقليمية في المنطقة، والبحث عن تحالفات جديدة هو دلالة أخرى على عدم الثقة في التحالفات الموجودة.

وعند سؤال المواطنين عن الحليف الأكبر لدولة قطر، أكد الأنصاري أن تركيا ظهرت في المقدمة، حيث اختارها أكثر من 72% من المواطنين، بينما حلت الكويت ثانيا بنسبة 16%, في حين اختار 12% من المواطنين دولا أخرى.

ومن حيث الأداء الحكومي في التعامل مع أزمة الحصار، أفاد 98% من القطريين بأنهم راضون عن الأداء الحكومي خلال الأزمة، وأشار 88% منهم إلى أنهم يعتقدون بأن قطر قادرة على العيش في ظل هذا الحصار ولو استمر سنوات عديدة قادمة.

أما في الجانب الاقتصادي، فأظهرت النتائج أن التوقعات الإيجابية للمواطنين بشأن ظروف الأعمال والتجارة مستقبلا تصل إلى 96% من المواطنين بعد الأزمة، مقارنة بنسبة 72% من المواطنين قبل الأزمة.

‪خطط قطرية لتلافي آثار الحصار ودعم المنتجات الوطنية‬ (الجزيرة-أرشيف)

جودة المنتجات
وبالنسبة لجودة المنتجات وأسعارها ومدى توفرها في السوق المحلي، أكدت النتائج وجود اختلاف في تصورات المواطنين بشأن الأسعار؛ فقد أشار 31% إلى أن الأسعار لم تكن مرتفعة، وذلك مقابل 27% يرون أن الأسعار كانت مرتفعة، في حين ذكر 33% منهم أن أسعار بعض المنتجات كانت مرتفعة.

وفي الجانب الاجتماعي، تبين أن 52% من المواطنين يتواصلون عن طريق الجوال مع العائلات والأقارب الموجودين في دول الحصار، بينما أفاد 10% من المواطنين بأنهم لا يتواصلون مع أقاربهم إطلاقا، وهذا يشير إلى مدى تأثير الأوضاع السياسية الراهنة على العلاقات الاجتماعية.

وجاء في الدراسة أن 47% من المواطنين لم تتغير علاقاتهم مع أقاربهم، وهذا مؤشر على أنه لا يزال هناك أناس لم يخلطوا الأمور السياسية والولاء للقيادة والدولة بالروابط الاجتماعية، بينما أشار 26% من المواطنين إلى أن علاقاتهم مع أقاربهم ساءت.

وأفاد الدكتور ماجد الأنصاري بأن المعهد قام بإعداد تقرير خاص لصناع القرار، كما ينوي إعداد مجموعة من الأوراق العلمية يقوم عليها باحثون مختصون في مجالات العلوم الاجتماعية المختلفة، بهدف تقديم قراءة علمية رصينة للأحداث وتوثيق التحولات الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن الأزمة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

زار وفد كندي رفيع المستوى قطر للاطلاع على تداعيات أزمة الحصار، ولم يخف الوفد إعجابه بمرونة الدوحة بالتعامل مع الأزمة، وأكد في مؤتمر صحفي أن تداعياتها الإنسانية مست جميع الأطراف.

قالت وزارة المالية القطرية إن الاقتصاد المحلي نجح في تحقيق مستويات عالية من التصنيف الائتماني في نهاية العام الماضي، بينما أفادت وكالة فيتش بتراجع العجز المالي لقطر رغم الحصار.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة