تجدد الاشتباكات القبلية بجنوب ليبيا

مدينة سبها (جنوب ليبيا) تعتبر منطقة أمنية حساسة لأمن البلاد وخاصة الجنوب (الجزيرة-أرشيف)
مدينة سبها (جنوب ليبيا) تعتبر منطقة أمنية حساسة لأمن البلاد وخاصة الجنوب (الجزيرة-أرشيف)

أعلنت أمس الاثنين رئاسة الأركان العامة للجيش التي تتبع حكومة الوفاق الوطني الليبي المعترف بها دوليا إطلاق عملية "بشائر الأمان" لحماية جنوب ليبيا، بينما تجددت الاشتباكات بمدينة سبها (جنوب البلاد) بين مسلحين من قبائل التبو وبين اللواء السادس مشاة الذي ينتمي أغلب أفراده لقبيلة أولاد سليمان.

وأكد رئيس اللجنة التسييرية لشبكة منظمات المجتمع المدني في سبها أحمد قليوان في تصريح صحفي أن رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي التابعة لحكومة الوفاق أطلقت عملية عسكرية أسمتها "بشائر الأمان" لمساندة القوات المسلحة بمدينة سبها في ردع من وصفها بالقوات الغازية، مشيرا إلى أن القوات تتجهز الآن في العاصمة طرابلس ومدينة سرت (شمال) للقدوم إلى مدينة سبها. 
     
يُذكر أن الجنوب الليبي، وبصفة خاصة الجنوب الغربي، يعد مسرحا لتنقلات التنظيمات المسلحة أبرزها تنظيم الدولة الإسلامية وشبكات عصابات تهريب المهاجرين والمخدرات والأسلحة.
     
وتستفيد هذه التنظيمات والشبكات من الانفلات الأمني الذي تشهده ليبيا منذ الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي وقتله عام 2011، وتنازع ثلاث حكومات على السلطة: الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب المنتخب شرق البلاد، حكومة الوفاق، حكومة الإنقاذ في العاصمة طرابلس. 

في غضون ذلك، تجددت الاشتباكات بالمدخل الجنوبي لمدينة سبها بين مسلحين من قبائل التبو وبين اللواء السادس مشاة الذي ينتمي أغلب أفراده لقبيلة أولاد سليمان، رغم أنهما وقعا يوم 30 مارس/آذار 2017 اتفاق مصالحة بالعاصمة الإيطالية روما ينص على الصلح الشامل والدائم بين الطرفين.

وتعهد الطرفان بإخلاء الأماكن العامة من كل التشكيلات المسلحة وتسليمها إلى الشرطة، وسعت إيطاليا من خلال هذا الاتفاق إلى تشكيل قوة أمنية تحمي الحدود الليبية الجنوبية التي تعد أهم مصدر لتجارة وعبور الهجرة غير النظامية القادمة من أفريقيا.

المصدر : الألمانية + الجزيرة

حول هذه القصة

اندلعت اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بمدينة سبها بين الجيش الليبي ومسلحين من قبائل التبو، بعد محاولة المسلحين السيطرة على مقر الحاكم العسكري للجنوب، بالمدينة، وذلك رغم توعد الحكومة باستخدام القوة ضد كل من يعتدي على مؤسسات الدولة.

قتل أربعون شخصا وأصيب العشرات في الاشتباكات العنيفة المتواصلة، التي يخوضها مسلحون من قبيلتي التبو والطوارق في مدينة سبها جنوب العاصمة الليبية طرابلس، مع تنامي حالة الفراغ الأمني في البلاد.

أفاد مراسل الجزيرة في مدينة سبها جنوبي ليبيا أن هدوءا حذرا يسود المدينة منذ أكثر من ثلاثة أيام، بعد مواجهات عنيفة شهدها حي الطيوري بين مسلحين من قبيلتي الطوارق والتبو.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة