"القيامة" موصدة لليوم الثاني وأوروبا تنتقد إسرائيل

زيارات الحجاج المسيحيين للكنيسة توقفت بفعل قرار الإغلاق (رويترز)
زيارات الحجاج المسيحيين للكنيسة توقفت بفعل قرار الإغلاق (رويترز)
لليوم الثاني على التوالي، استمر غلق أبواب كنيسة القيامة في القدس القديمة احتجاجا على مشروع قانون يفرض على الكنائس فرض ضرائب، وهو ما انتقدته مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.

وأدى إغلاق أبوابها إلى توقف زيارات الحجاج المسيحيين إلى الكنيسة المقدسة، حيث أعلن المسؤولون عنها أن الإغلاق سار إلى إشعار آخر ومعلق في انتظار قرار رؤساء كنائس القدس.

وأعلن أمس بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن يوفولس الثالث باسمه وباسم بطاركة ورؤساء كنائس القدس إغلاق كنيسة القيامة في القدس المحتلة احتجاجا على مشروع القانون الإسرائيلي.

وتنوي اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريعات بحث مشروع قانون يفرض على الكنائس دفع ضرائب متعلقة بعقاراتها وممتلكاتها في القدس بأثر رجعي يعود إلى عام 2010، بعدما أجلت اللجنة النظر في المشروع أسبوعا واحدا.

المسؤولون عن كنيسة القيامة قالوا إن الإغلاق مستمر إلى إشعار آخر (رويترز)

أملاك الكنائس
على صعيد متصل، أعلن رئيس اللجنة الرئاسية الفلسطينية لشؤون الكنائس حنا عميرة أنه لن يتم إعادة فتح كنيسة القيامة في القدس إلا إذا تراجعت إسرائيل عن قرار فرض الضرائب على أملاك الكنائس بالمدينة المحتلة.

وأضاف عميرة -وهو عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية- في تصريح لوكالة الأناضول للأنباء أن "مؤسسات دينية أخرى ستغلق أبوابها قريبا، احتجاجا على القرار الإسرائيلي"، دون أن يحددها.

واعتبر أن إسرائيل "تختبئ وراء قرار فرض الضرائب بخصوص أملاك الكنائس، في الوقت الذي ترمي فيه في الواقع إلى السيطرة على العقارات والأراضي التابعة للكنائس، التي تشكل 30% تقريبا من مساحة القدس الشرقية".

ووفق المسؤول الفلسطيني، فإن أكثر من 130 مؤسسة تابعة للكنائس ستتأثر سلبا بهذا القرار، بينها مؤسسات مجتمعية طبية ومستشفيات وعيادات ومدارس، كما سيمسّ "آلاف المواطنين الذين يتلقون خدمات في تلك المؤسسات".

وبعد احتلال القدس الشرقية عام 1967، تعهدت إسرائيل بإبقاء الوضع القائم في القدس وعدم المساس بحرية العبادة للمدينة.

موغيريني تنتقد
في هذه الأثناء، انتقدت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي قرار السلطات الإسرائيلية فرض ضرائب على الممتلكات الكنسية في مدينة القدس.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، عبرت فيديريكا موغيريني عن أملها في إيجاد حل لهذه المسألة في أقرب وقت، "فالقدس مدينة مقدسة للأديان الثلاثة، وينبغي على الجميع احترام هذه الميزة الخاصة للمدينة".

وأعربت موغيريني عن تأييدها لتسوية قائمة على حل الدولتين وعاصمتهما القدس، مجددة موقف الاتحاد الأوروبي باعتبار كافة الوحدات الاستيطانية الإسرائيلية غير شرعية.

من جانبه، قال الصفدي إن العالم العربي مستمر في دعم "أن تكون القدس رمز السلام، ولكن مع الأسف لا يمكن ذلك طالما بقيت تحت الاحتلال".

المصدر : وكالات