السلطة تدين قرار فتح سفارة واشنطن بالقدس بمايو

نتنياهو وترمب خلال لقائهما في البيت الأبيض في مايو/أيار الماضي (رويترز)
نتنياهو وترمب خلال لقائهما في البيت الأبيض في مايو/أيار الماضي (رويترز)

دانت الحكومة الفلسطينية إعلان إدارة الرئيس ترمب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس في الذكرى السبعين لنكبة فلسطين، وذلك احتفاء بالذكرى السبعين لإنشاء إسرائيل؛ بينما اعتبرت أنقرة أن هذا القرار يبعث على القلق.

وقال بيان صادر عن رئاسة الوزراء إن هذا الإعلان وما يرافقه من تصريحات لمسؤولين أميركيين يشكل مساسا بهوية الشعب الفلسطيني ووجوده، وإن الإدارة الأميركية تتعمد المساس المباشر بمشاعر أبناء الشعب العربي والفلسطيني على وجه الخصوص.

دعوة ورفض
ودعت الحكومة الفلسطينية دول العالم إلى رفض هذه الخطوة الأميركية الإسرائيلية الاحتلالية الاستعمارية بحسب تعبيرها، ودعت إلى دعم مبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للسلام التي أعلنها على مسمع العالم بأسره في مجلس الأمن الدولي مؤخرا.

وبحسب المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية يوسف المحمود، فإن "التصريحات الأميركية التي يتم تناقلها بشأن ما يسمى نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس في شهر مايو/أيار المقبل -الذي يوافق ذكرى النكبة المشؤومة- تشكل مساسا بهوية شعبنا العربي الفلسطيني ووجوده، كما تشكل مساسا مباشرا ومتعمدا بمشاعر أبناء شعبنا وأمتنا العربية".

عباس أثناء طرحه مبادرة للسلام في مجلس الأمن الثلاثاء (الجزيرة)

واعتبر أن هذا القرار مرفوض ومدان، وهو يشكل مخالفة واضحة وصريحة لقرارات الشرعية الدولية ولكافة القوانين الإنسانية والعالمية المتفق عليها.

وجاء هذا البيان عقب إعلان المتحدثة باسم الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ستنقل سفارتها إلى القدس في 14 مايو/أيار، بالتزامن مع الذكرى السبعين لقيام دولة إسرائيل.

وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقرار؛ ووصفه بأنه يوم عظيم لشعب إسرائيل.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إبرام صفقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين هو الأصعب، لكنّ واشنطن تحرز تقدما، بحسب تعبيره.

الخارجية التركية: القرار الأميركي يتجاهل قرارات الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ويعد انتهاكا للقوانين والقرارات الدولية، ويظهر تصميم الولايات المتحدة الأميركية على تخريب أسس السلام

إصرار وإضرار
في المقابل، اعتبرت الخارجية التركية أن قرار الولايات المتحدة فتح سفارتها في القدس في مايو/أيار المقبل، يؤكد إصرار واشطن على الإضرار بعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأكدت الخارجية التركية أن القرار الأميركي يتجاهل قرارات الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ويعد انتهاكا للقوانين والقرارات الدولية، وأنه يظهر تصميم الولايات المتحدة الأميركية على تخريب أسس السلام.

وقال البيان إن الأمم المتحدة بهذا القرار تظهر أنها لم تسمع ضمير المجتمع الدولي، أو أنها تتجاهله، وخاصة بعد قمة إسطنبول الاستثنائية وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القدس.

ووصف البيان هذا التجاهل بالكارثي، وتابع أن قرار الولايات المتحدة الأميركية يدعو للقلق الشديد، وأكد أن تركيا ستواصل جهودها الكثيفة داخل المجتمع الدولي، من أجل حماية حقوق الشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات