مذبحة الغوطة.. عرب "متشرذمون" وعالم صامت

الغوطة الشرقية تحترق منذ عدة أيام بحمم طيران النظام السوري (رويترز)
الغوطة الشرقية تحترق منذ عدة أيام بحمم طيران النظام السوري (رويترز)

انتقد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تشرذم العالم العربي وصمت المجتمع الدولي، ودعا إلى التحرّك لوقف المذبحة الجارية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، حيث سقط  أكثر من 275 قتيلا خلال الأيام الثلاثة الماضية جراء القصف العنيف للنظام السوري على المنطقة.

وقال الاتحاد في بيان صدر الخميس "ننعى انشغال الشعوب العربية بقضايا هامشية تافهة، وتشرذم الحكومات العربية والإسلامية وتناحرها، والصمت العالمي الذي تتذرع به الدول الكبرى التي تملك إيقاف هذه المذبحة".

وأعرب الاتحاد عن "أشد الأسف للحال التي وصلت إليه الأمة العربية الإسلامية؛ حيث يُباد أهل غوطة دمشق الشرقية إبادة جماعية بأسلحة لا قِبَل لهم بها، سلطها عليهم النظام المجرم في سوريا، ومن ورائه روسيا بقضِّها وقضيضها.

وأضاف أنّ "الإسلام يعتبر أن نصرة المظلوم وإعانة الضعيف وردع الظالم عن ظلمه واجب شرعي، بل هو واجب أخلاقي في كل دين، وكل مجتمع يقوم على الفضائل، ورعاية القِيَم العليا، سواء كان المظلوم مسلما أو غير مسلم".

ودعا الاتحاد "الشعوب العربية والإسلامية والأفراد إلى التعبير بكافة الصور عن رفض هذه المذابح، والدعوة إلى إيقافها، كل بما يستطيع"، كما دعا "الأقليات المسلمة بدول العالم للضغط على حكوماتهم لوقف هذه المذابح ومحاسبة فاعليها".

في المقابل، أشاد البيان "بصمود الشعب السوري الذي ضرب أروع الأمثلة في الثبات والتضحية والمقاومة ومطالبته بحريته ضد نظام موغل في الإجرام، لا يتقيد بشرع ولا قانون، ولا مواثيق دولية".

وتقع الغوطة الشرقية ضمن مناطق "خفض التوتر" التي تم الاتفاق عليها في مباحثات أستانا عام 2017، بضمانة من تركيا وروسيا وإيران.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

على وقع أخبار الموت القادمة من الغوطة الشرقية، يبدو السؤال الذي يبحث عن إجابة يتمثل في أسباب القصف العنيف لها منذ ستة أعوام، وحصارها من النظام السوري منذ نهاية 2013.

21/2/2018

صواريخ وقذائف، دخان وحرائق، دمار وأشلاء، دموع ودماء، هذه هي الغوطة أمام الكاميرات والعالم يتفرج، يرى وكأنه لا يرى، فلا ملجأ ولا معين. ذلك ما بدا وما خفي أعظم.

22/2/2018

ما تبثه وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من صور عن الغوطة الشرقية ليس إلا غيضا من فيض مما تعيشه آلاف العائلات المنكوبة، فالواقع يعادل عشرين ضعفاً ما يرد بنشرات الأخبار.

22/2/2018
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة