الغوطة تحت النار.. بلا غذاء أو دواء

قال مراسل الجزيرة في ريف دمشق إن معظم سكان الغوطة الشرقية باتوا بلا غذاء أو دواء، بعد استهداف طائرات النظام السوري وروسيا الأسواق التجارية والمراكز الطبية خلال الحملة العسكرية الأعنف خلال سنوات، التي أسفرت عن مئات القتلى من المدنيين في فترة وجيزة.

فالقصف الذي لا يكاد يهدأ شل حركة الأسواق والمحال التجارية، وأوشك المخزون الغذائي الشحيح أصلا على النفاد، بينما دمرت الغارات الكثير من المشافي.

وفي نفس الوقت، لجأ كثير من السكان في مدن الغوطة المحاصرة إلى ما توفر من ملاجئ تحت الأرض هربا من القتل، لكنهم في المقابل لم يعودوا قادرين على توفير المؤن. 

وقد ناشد عدد من أهالي الغوطة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التدخل العاجل لإيقاف القصف الذي تشنه قوات النظام السوري. وأكد الأهالي الذين التقاهم مراسل الجزيرة أنهم يعيشون منذ أيام في أنفاق تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، في ظل نقص حاد للمواد الغذائية والطبية، فضلا عن غياب تام لوسائل التدفئة. 

ضحايا جدد
ميدانيا، قصفت قوات النظام السوري وروسيا لليوم السادس على التوالي مدن الغوطة الشرقية، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

وقال مراسل الجزيرة إن ما لا يقل عن 16 مدنيا قتلوا وأصيب عشرات آخرون اليوم الجمعة في قصف استهدف مدن عربين وحمورية وزملكا. وذكر ناشطون أن عشرة من القتلى سقطوا في قصف جوي ومدفعي على مدينة عربين، كما قالوا إن غارات استهدفت اليوم مدن وبلدات سقبا وحرستا وعربين وبيت سوى ومسرابا وحزة.

وكان الدفاع المدني في الغوطة الشرقية قال إن قوات النظام السوري استخدمت فجر اليوم قنابل النابالم الحارق والقنابل العنقودية المحرمة دوليا في قصف مدينتي دوما وعربين، مما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة في المناطق المستهدفة.

أما المواقع الإعلامية المقربة من النظام السوري فقالت -نقلا عن مصادر ميدانية- إن الطائرات الروسية شاركت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين في قصف مواقع فصائل فيلق الرحمن وجيش الإسلام وهيئة تحرير الشام.

ونفت تلك المصادر تسبب تلك الغارات في مقتل مدنيين، وأضافت أن قوات النظام تقدمت في منطقة المرج وأصبحت قريبة من السيطرة على بلدة النشابية في الغوطة الشرقية.

المصدر : الجزيرة