الدفاع المدني: نظام الأسد يحرق الغوطة بالنابالم

النظام السوري قصف بالنابالم الحارق الغوطة الشرقية (ناشطون)
النظام السوري قصف بالنابالم الحارق الغوطة الشرقية (ناشطون)

اتهم الدفاع المدني النظام بقصف الغوطة الشرقية بالنابالم الحارق وبالقنابل العنقودية المحرمين دوليا فجر اليوم، وهو ما تسبب باندلاع حرائق كبيرة في المناطق المستهدفة، وسقط قتلى وجرحى في الساعات الأولى من يوم الجمعة في قصف جوي على مدينة حمورية بالغوطة.

وأضاف الدفاع المدني أن قوات النظام واصلت ليلا وحتى فجر اليوم تصعيدها العسكري على مدن الغوطة وبلداتها مستهدفة بأكثر من مئتي صاروخ مدن سقبا وحمورية وعربين وكفربطنا موقعة إصابات بين المدنيين ودمارا كبيرا وحرائق في منازلهم وممتلكاتهم.

وقال إن طائرات النظام وحليفه الروسي واصلت شن غاراتها على مناطق سكنية في الغوطة الشرقية بريف دمشق محدثة دمارا كبيرا في المناطق السكنية

وأفاد مراسل الجزيرة بأن القصف السوري والروسي استهدف مسجدا في بلدة افتريس وأحياء سكنية بمدينة دوما في الغوطة الشرقية، مضيفا أن هناك توقعات بازدياد عدد الضحايا بالنظر إلى تواصل القصف.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر ميدانية أن قوات النظام قصفت مدينتي حمورية وعربين بالقنابل العنقودية المحرمة دوليا، في حين ألقت مروحيات تابعة لقوات النظام براميل متفجرة على مدن حرستا وعربين ودوما.

وأضاف المراسل أن القصف الجوي والمدفعي تواصل من ليل الخميس على مناطق سيطرة المعارضة، مما ألحق دمارا واسعا بالمباني السكنية.

ولفت إلى أن أهالي الغوطة اضطروا لدفن القتلى في قبور جماعية بسبب كثافة القصف، مضيفا أن القصف تسبب في توقف العديد من المراكز الطبية، فضلا عن استهداف عدد من طواقم الإسعاف والإخلاء، وبالتالي تفاقم الأوضاع الإنسانية للسكان المحليين نتيجة الحملة العسكرية المكثفة لقوات النظام المدعومة من روسيا.

مجزرة متواصلة
وخلال الأيام الخمسة الماضية بلغت حصيلة القتلى في صفوف المدنيين أكثر من أربعمئة شخص -بينهم نحو مئة طفل- جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي اللذين يشنهما النظام على الغوطة الشرقية التي تعد آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.      

ومنذ الأحد الماضي يستهدف النظام الغوطة الشرقية التي يحاصرها منذ ست سنوات بحملة قصف كثيف مع مؤشرات على هجوم بري وشيك تستعد له القوات الحكومية.

وأدانت الولايات المتحدة وفرنسا وأعضاء آخرون موقف روسيا الداعم للنظام السوري، وانتقد السفير الفرنسي فرانسوا دولاتر "الهجمات على المستشفيات" و"الوضع الذي لا يمكن القبول به".    

واعتبر الدبلوماسي الفرنسي أن "الوضع على الأرض ملح جدا" و"من الضروري أن يتم سريعا تبني مشروع القرار الذي يتفاوض في شأنه الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن، وحذر أيضا من "الأسوأ"، مما يعني "اتساع النزاع".   

وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد ذكرت أمس الخميس أن القصف الجوي والمدفعي أدى لتهدم أو تدمير 13 مستشفى وعيادة تدعمها خلال ثلاثة أيام فقط من القصف المستمر، حيث يقول الشهود إن مستشفيات عدة استهدفت في دوما وحمورية وعربين وجسرين وسقبا، فضلا عن مركز للدفاع المدني في دوما وغيرها من المرافق الطبية.

وباتت مستشفيات عدة خارج الخدمة، في حين تعمل أخرى رغم أضرار كبيرة طالتها، وأفادت الأمم المتحدة بوقوع هجمات طالت ستة مستشفيات، إضافة إلى مقتل عدد من الطواقم الطبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات