آلة الحرب تواصل الفتك بغوطة دمشق

مسعف من الدفاع المدني يحمل طفلا أصيب جراء قصف تعرضت له مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية (الأوروبية)
مسعف من الدفاع المدني يحمل طفلا أصيب جراء قصف تعرضت له مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية (الأوروبية)

تعرضت الغوطة الشرقية بريف دمشق الجمعة لموجة جديدة من القصف أوقعت أكثر من أربعين قتيلا، في حين طالب النظام السوري السكان المحاصرين بالاستسلام ومغادرة المنطقة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن عدد قتلى قصف قوات النظام السوري على الغوطة الشرقية ارتفع الجمعة إلى 43 قتيلا، وأصيب نحو 200 آخرين. وقال ناشطون إن العدد الأكبر من القتلى كان في مدينة دوما، وتوزع البقية على مدن وبلدات كفربطنا وزملكا وعين ترما والشيفونية وحمورية وسقبا ومديرا وحرزما وحرستا.

وقد أظهرت صور بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي محاولات فرق الدفاع المدني إجلاء المدنيين من أحياء مدينة عربين أثناء قصف قوات النظام على المدينة.

وبالإضافة إلى الغارات الجوية التي أكدت فصائل المعارضة وناشطون بالغوطة ومواقع تابعة للنظام مشاركة الطيران الروسي فيها، استخدمت قوات النظام السوري صواريخ أرض أرض وراجمات الصواريخ مما تسبب في ارتفاع الإصابات وتوسيع رقعة التدمير بالمناطق المستهدفة التي تضم نحو 400 ألف مدني، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

ومنذ الأحد الماضي قتل 460 شخصا بينهم 103 أطفال، في حين أصيب أكثر من ألفين، فضلا عن تدمير العديد من المشافي والمرافق العامة، جراء الغارات التي تسببت في شلل تام بالأسواق التجارية.

وقد نفذت خلال الحملة المستمرة مئات الغارات بمعدل مئة غارة تقريبا كل يوم، وقال الدفاع المدني إن قوات النظام استخدمت فجر اليوم قنابل النابالم الحارق والقنابل العنقودية المحرمة دوليا في قصف مدينتي دوما وعربين مما أدى لاندلاع حرائق كبيرة.

وقال مراسل الجزيرة إن المخزون الغذائي والدوائي يوشك على النفاد بسبب استهداف الأسواق والمشافي. وقد ناشد عدد من الأهالي المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التدخل العاجل لإيقاف القصف، وأكد الأهالي الذين التقاهم مراسل الجزيرة أنهم يعيشون منذ أيام في أنفاق تفتقر لأبسط مقومات الحياة في ظل نقص حاد في المواد الغذائية والطبية فضلا عن غياب تام لوسائل التدفئة.

خروج المدنيين
وبالتوازي مع القصف المستمر جوا وبرا، ألقت طائرات لقوات النظام السوري مساء الخميس منشورات تحث المدنيين على الرحيل وتسليم أنفسهم للجيش السوري، وحددت الممرات التي يمكنهم من خلالها العبور بسلام، حسب ما ورد في المنشورات.

وفي وقت سابق من الجمعة، أكدت أبرز الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، وبينها جيش الإسلام وفيلق الرحمن وحركة أحرار الشام، في رسالة إلى الأمم المتحدة -قبيل تصويت مفترض على مشروع قرار بشأن هدنة لمدة شهر- رفضها أي مبادرة أو مشروع قرار دولي يفضي لتهجير المدنيين. 

كما قال المتحدث باسم فيلق الرحمن وائل علوان إن فصائل المعارضة المسلحة ترفض أيضا إجلاء مقاتليها من الغوطة الشرقية.

من جهتها، نقلت مواقع إعلامية قريبة من النظام السوري عن مصادر ميدانية أن الطائرات الروسية شاركت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين في قصف مواقع فيلق الرحمن وجيش الإسلام وهيئة تحرير الشام، ونفت تلك المصادر تسبب تلك الغارات في مقتل مدنيين.

أما وكالة الأنباء السورية فقالت إن شخصا قتل وأصيب 15 آخرون الجمعة جراء سقوط قذيفة صاروخية في حي ركن الدين بدمشق بـ"قذيفة صاروخية"، في حين استهدفت قذيفة أخرى مشفى الطب الجراحي في شارع بغداد بدمشق.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

انتقد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تشرذم العرب وصمت العالم، داعيا إلى التحرّك لوقف المذبحة الجارية بالغوطة الشرقية بريف دمشق جراء قصف النظام السوري للمنطقة، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى.

المزيد من جيوش
الأكثر قراءة