280 قتيلا بثلاثة أيام من قصف النظام للغوطة

قتل 68 شخصا وأصيب آخرون في قصف صاروخي وجوي على الغوطة الشرقية بريف دمشق أمس الخميس، ليرتفع عدد القتلى إلى نحو 280 خلال ثلاثة أيام، في حين كشفت وسائل إعلام النظام عن استعدادات لاقتحام المنطقة، وهي آخر معقل للمعارضة في محيط العاصمة دمشق.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن القصف السوري والروسي استهدف مسجدا في بلدة افتريس وأحياء سكنية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، مضيفا أن هناك توقعات بازدياد عدد الضحايا بالنظر إلى تواصل القصف.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر ميدانية أن قوات النظام قصفت مدينتي حمورية وعربين بالقنابل العنقودية المحرمة دوليا، في حين ألقت مروحيات تابعة لقوات النظام براميل متفجرة على مدن حرستا وعربين ودوما.

وأضاف المراسل أن القصف الجوي والمدفعي تواصل من ليل الخميس إلى نهاره على مناطق سيطرة المعارضة؛ مما ألحق دمارا واسعا بالمباني السكنية.

ولفت إلى أن أهالي الغوطة اضطروا لدفن القتلى في قبور جماعية بسبب كثافة القصف، مضيفا أن القصف تسبب في توقف العديد من المراكز الطبية، فضلا عن استهداف عدد من طواقم الإسعاف والإخلاء، وبالتالي تفاقم الأوضاع الإنسانية للسكان المحليين نتيجة الحملة العسكرية المكثفة لقوات النظام المدعومة من روسيا.

تقدير أممي
من جانبه، قال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا بانوس مومتزيس إن 370  شخصا قتلوا وأصيب 1500 آخرون في القصف المتواصل على الغوطة الشرقية.

وأضاف مومتزيس أن المنازل في الغوطة الشرقية من دون طعام أو مياه أو كهرباء، وأن 80% من سكان مدينة حرستا يعيشون تحت الأرض، كما حذر من أن هجوم القوات الحكومية السورية في محافظة إدلب قد يتسبب في فرار مليوني شخص إلى الحدود التركية.

 ممر إنساني
في الأثناء، دعا الصليب الأحمر الدولي إلى فتح ممر إنساني إلى الغوطة الشرقية، وحذر المنسق الإقليمي للمنظمة الدولية في منطقة الشرق الأوسط روبرت مارديني من الآثار الإنسانية لاستمرار النزاع العسكري في تلك المنطقة.

وقال مارديني  "نحن مصدومون مما رأيناه في الغوطة الشرقية، ونتخوف من أن الأوضاع ستزداد سوءا ، وأتمنى أن نكون مخطئين ، البعض صمتوا بسبب صدمة الفظاعة غير المبررة بحق المدنيين، وهنا يجب أن نستخدم كلماتنا، علينا عدم استخدام المدنيين كوسيلة في الحرب، ويجب أن يكون لدينا منفذ إنساني".

استعدادات الاقتحام
وقالت مصادر في قوات النظام إن مجموعات من فرق الاستطلاع الروسية وصلت إلى مناطق تستعد قوات النظام لاستخدامها في عمليات اقتحام الغوطة الشرقية.

وأضافت المصادر -في حديث لها لجريدة الوطن المقربة من النظام السوري- أن قوات النظام جلبت أسلحة روسية حديثة في المناطق المحيطة بالغوطة الشرقية استعدادا لهجوم بري واسع على مناطق سيطرة المعارضة السورية.

وذكر مراسل الجزيرة معن خضر في غازي عنتاب أن النظام يحشد قواته والمليشيات الموالية له منذ أيام، ولكن فصائل المعارضة المتمثلة في جيش الإسلام وفيلق الرحمن وعدد قليل من عناصر هيئة تحرير الشام أكدت استعدادها لهذا الهجوم.

يذكر أن الغوطة الشرقية تقع ضمن مناطق خفض التوتر التي تم الاتفاق عليها في مباحثات أستانا عام 2017 بضمانة من تركيا وروسيا وإيران، وهي آخر معقل للمعارضة قرب العاصمة دمشق، وتحاصرها قوات النظام منذ 2012.

المصدر : الجزيرة