قبل اجتماع مجلس الأمن.. روسيا تقبل هدنة الغوطة بطريقتها

ATTENTION EDITORS - VISUAL COVERAGE OF SCENES OF INJURY OR DEATH A man carries an injured boy as he walks on rubble of damaged buildings in the rebel held besieged town of Hamouriyeh, eastern Ghouta, near Damascus, Syria, February 21, 2018. REUTERS/Bassam Khabieh TEMPLATE OUT
المجازر مستمرة في الغوطة الشرقية حتى إشعار آخر (رويترز)
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو مستعدة للنظر في مشروع قرار مجلس الأمن لتطبيق هدنة في سوريا لمدة ثلاثين يوما، شريطة ألا تشمل جماعات مسلحة، في حين تستمر الحملة الدامية لروسيا والنظام السوري على الغوطة الشرقية.

وقبيل انعقاد جلسة متوقعة لمجلس الأمن اليوم الخميس بشأن الوضع في الغوطة، قال لافروف في مؤتمر صحفي في بلغراد إن روسيا مستعدة لدراسة وقف إطلاق النار شريطة ألا يشمل ذلك تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة والجماعات الأخرى "التي تقصف المناطق السكنية في دمشق" حسب قوله.

وذكر لافروف أن الهدف من مشروع القرار الذي تقدم به الغرب بشأن الوضع الإنساني في سوريا هو الإطاحة بالنظام في دمشق بتحميله المسؤولية، وأضاف أن الغرب لا يريد استثناء "الإرهابيين" من مشروع القرار بشأن الغوطة الشرقية.

وأشار إلى أن جبهة النصرة، وهو الاسم الذي تستخدمه موسكو للإشارة إلى ما بات يعرف بهيئة تحرير الشام، رفضت مقترحا للجانب الروسي "بمغادرة الغوطة بالحسنى على غرار اتفاق حلب".

وفي وقت سابق قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن روسيا ليست مسؤولة عن الوضع في الغوطة الشرقية، بل "من يدعمون الإرهابيين هم المسؤولون".

لافروف قال إن بلاده قدمت مقترحا للغوطة على غرار حلب
لافروف قال إن بلاده قدمت مقترحا للغوطة على غرار حلب

مطالبات هيئة التفاوض
من ناحية أخرى، دعت هيئة التفاوض السورية، الممثلة لقوى معارضة، المجتمع الدولي إلى النظر بجدية في إعلان هدنة فورية لمدة ثلاثين يوما في عموم سوريا، وطالبت بأن تتزامن الهدنة مع مفاوضات جادة لتثبيت وقف إطلاق النار.

ودعت الهيئة روسيا إلى التوقف "عن أخذ مجلس الأمن رهينة لحماية الإجرام"، وقالت إن روسيا تبادر إلى عقد جلسة لمجلس الأمن لمناقشة القضية السورية ولكن ذلك يجب ألا يكون حركة استباقية لإجهاض موقف ردعي فاعل للمجلس.

من جهة أخرى، صرح مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستفان دي ميستورا بأن من الصعب التوصل إلى قرار لوقف إطلاق النار في اجتماع مجلس الأمن اليوم، لكنه أضاف أنه يأمل أن يتحقق ذلك، لأنه "لا يوجد بديل سوى وقف إطلاق النار والسماح بالتدخل الإنساني".

لا مفاوضات
ونفى محمد علوش مسؤول المكتب السياسي لفصيل جيش الإسلام التابع للمعارضة المسلحة وجود أي مفاوضات حول الغوطة الشرقية. وأضاف في تصريح للجزيرة أن الروس أعلنوا في وقت سابق أنه لا توجد مفاوضات، ولم يجرِ أي تواصل معهم بخصوص إيقاف التصعيد الأخير في الغوطة.

بالمقابل قال منذر آقبيق الناطق باسم تيار الغد المعارض الذي يرأسه أحمد الجربا المقرب من القاهرة، إن التيار يجري اتصالات مع الجانب الروسي برعاية مصرية لبحث وقف لإطلاق النار في الغوطة الشرقية من قبل كافة الأطراف، وفتح المعابر الإنسانية لإدخال المساعدات الطبية والإغاثية.

من جهة أخرى، دانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الخميس قتل المدنيين في سوريا ووصفته بأنه مذبحة، وأضافت أن برلين ستتواصل مع روسيا في إطار جهودها لوقف العنف.

وفي كلمتها أمام البرلمان دعت ميركل إلى العمل على إنهاء هذه المذبحة، وحثت الاتحاد الأوروبي على القيام بدور أكبر في هذا المجال.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده تدين بقوة ووضوح ما يجري في الغوطة الشرقية، مضيفا أن فرنسا تطالب بهدنة فورية تمكن من إجلاء المصابين وفتح الممرات الإنسانية.

وقد أعربت السعودية اليوم عن قلقها البالغ من استمرار تصاعد هجمات النظام السوري على الغوطة الشرقية، ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مسؤول بالخارجية أن بلاده تشعر بقلق عميق "من أثر ذلك على المدنيين هناك".

المصدر : الجزيرة + وكالات