فرنسا تدعو لهدنة بالغوطة وغوتيرش حزين

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إعلان هدنة إنسانية في الغوطة الشرقية بسوريا للسماح بإجلاء المدنيين منها. من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن حزنه العميق لمعاناة السكان المدنيين في الغوطة، كما دانت ألمانيا والسويد ما يحدث فيها.

وندد ماكرون "بشدة" بهجوم النظام السوري على "المدنيين" في الغوطة، وقال للصحافيين بعد محادثات مع رئيس ليبيريا جورج ويا إن "فرنسا تطلب هدنة في الغوطة الشرقية بهدف التأكد من إجلاء المدنيين وهو أمر ضروري، وإقامة كل الممرات الإنسانية التي لا بد منها في أسرع وقت".

وأضاف أن فرنسا تبقى ملتزمة بالكامل في إطار التحالف الدولي في سوريا لمكافحة من وصفهم بالإرهابيين، لكنه شدد على أن ما يحدث في الغوطة الشرقية "مدان بشدة من جانب فرنسا".

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان دعا أيضا قبل ذلك إلى هدنة إنسانية في الغوطة، وقال إنّ الوضع في سوريا يتدهور بشكل كبير، محذرا من فاجعة إنسانية إذا لم تطرأ عناصر جديدة.

من جهتها وصفت برلين حملة النظام السوري على الغوطة الشرقية المحاصرة بأنها تستهدف الشعب وليس الإرهابيين، جاء ذلك في كلمة للمتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفان زايبرت.

وطالب زايبرت روسيا وإيران بالتأثير على الرئيس السوري لإنهاء هذه العملية، وقال لولا الدعم الذي تلقاه من الحليفين (روسيا وإيران) لما كان النظام السوري قويا من الناحية العسكرية كما يبدو اليوم.

وفي السياق أعرب مندوب السويد في مجلس الأمن الدولي عن أمله في التصويت على مشروع القرار الذي قدمته بلاده والكويت، والذي يطالب بوقف إطلاق النار في سوريا مدة شهر.  

مناشدة
وناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف المعنية في سوريا تعليق جميع أنشطتها الحربية في الغوطة الشرقية، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة وإجلاء المصابين.

وقال غوتيريش خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن صون السلم والأمن الدوليين، إنه يشعر بحزن عميق إزاء المعاناة الملحة للسكان المدنيين الذين يبلغ تعدادهم نحو أربعمئة ألف في الغوطة الشرقية، واعتبر أنهم يعيشون في الجحيم على الأرض.

من جهتها قالت منظمة العفو الدولية في بيان لها "إن الحكومة السورية -وبدعم من روسيا- تستهدف عمدا شعبها في الغوطة الشرقية"، مضيفة في بيان لها أن أهل الغوطة لم يعانوا حصارا قاسيا خلال السنوات الست الماضية فحسب، بل إنهم محاصرون الآن تحت وابل يومي من الهجمات التي تتعمد قتلهم وتشويههم وتشكل جرائم حرب سافرة، على حد وصف البيان.

وفي وقت سابق اليوم طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالدخول فورا إلى الغوطة الشرقية لنقل المساعدات، خاصة لذوي الإصابات الخطرة ممن يحتاجون العلاج.

واعتبرت أن ما يجري في الغوطة يكشف أقبح وجه للإنسانية، ودعت كل من يقاتلون إلى ضبط النفس واحترام القوانين الإنسانية الدولية عند استخدام أسلحتهم.

ومنذ أشهر، تتعرض الغوطة الشرقية لقصف متواصل جوي وبري من قبل قوات النظام والمقاتلات الروسية، مما أسفر عن مئات القتلى.

وتقع الغوطة الشرقية ضمن مناطق خفض التوتر التي تم الاتفاق عليها في مباحثات أستانا عام 2017، بضمانة من تركيا وروسيا وإيران.

وتعتبر المنطقة آخر معقل للمعارضة قرب العاصمة دمشق، وتحاصرها قوات النظام منذ 2012. 

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تواصل القصف الدامي على الغوطة الشرقية التي تشهد محرقة جماعية للمدنيين خلفت خلال 48 ساعة مئات الضحايا وبثت الرعب، فيما تواجه المنطقة السيناريو نفسه الذي نفذه النظام السوري وروسيا بحلب.

واجهت الأمم المتحدة ودول غربية المجازر بالغوطة الشرقية في سوريا بدعوات خجولة لوقف التصعيد، بينما تعرقل الخلافات في مجلس الأمن الدولي صياغة مشروع قرار يدعو إلى هدنة إنسانية لمدة شهر.

أصدر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) بيانا تضمن سطورا فارغة للتعبير عن المعاناة بالغوطة الشرقية، في حين قال المبعوث الدولي لسوريا دي ميستورا إن تصعيد القتال قد يجعلها "حلبا ثانية".

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة