العالم يواجه مأساة الغوطة بدعوات خجولة

مجلس الأمن الدولي فشل مرارا في تمرير قرارات تدين ممارسات النظام السوري ضد المدنيين (الأوروبية)
مجلس الأمن الدولي فشل مرارا في تمرير قرارات تدين ممارسات النظام السوري ضد المدنيين (الأوروبية)

واجهت الأمم المتحدة ودول غربية المجازر بالغوطة الشرقية في سوريا بدعوات خجولة لوقف التصعيد، في حين تعرقل الخلافات في مجلس الأمن الدولي صياغة مشروع قرار يدعو إلى هدنة إنسانية لمدة شهر.

وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي اليوم الأربعاء إن مسألة إقامة هدنة إنسانية في الغوطة الشرقية بريف دمشق ستتحدد في إطار العمل على مشروع قرار في هذا الشأن يدعو إلى السماح بتسليم مساعدات إنسانية عاجلة وتنفيذ عمليات إجلاء طبي. وأشار ريابكوف إلى أن هذه المسألة متعلقة بالكيفية التي سيعمل فيها مجلس الأمن على هذا المشروع.

واعتبر موقف الولايات المتحدة وعدد من الدول تجاه الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية ومشروع القرار الذي يجري بحثه حاليا في مجلس الأمن مثالا على ما وصفها بالمعايير المزدوجة تجاه الملف السوري.

وكان سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا قد اعتبر أن الهدنة التي اقترحها منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا بانوس مومتزيس "غير واقعية" ليمنح بذلك النظام السوري الضوء الأخضر لمواصلة حملتها على الغوطة الشرقية.

من جهته، نسب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس مسؤولية الأوضاع في الغوطة الشرقية إلى ما سماها "استفزازات جبهة النصرة"، وكان يعني بذلك هيئة تحرير الشام التي لها وجود محدود في الغوطة. كما قال إن موسكو وحلفاءها قد ينفذون سيناريو "تحرير حلب" في الغوطة الشرقية.

لودريان قال إن الأوضاع الإنسانية في الغوطة تسير باتجاه فاجعة (الفرنسية-غيتي)

قلق فقط
وفي واشنطن قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت أمس إن بلادها "قلقة للغاية" من تصاعد العنف في الغوطة، وأضافت أن "الحصار الذي يفرضه نظام الأسد وأساليب التجويع تزيد من الكارثة الإنسانية هناك".

وتابعت أن واشنطن تدعم الهدنة التي دعت إليها الأمم المتحدة، وداعية روسيا إلى الكف عن دعم نظام الأسد. بدورها، وصفت فرنسا قصف الغوطة الشرقية بأنه انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني، وقال وزير خارجيتها جان إيف لورديان إن الأمور تسير باتجاه فاجعة إنسانية.

وفي نيويورك، عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "القلق العميق" إزاء ما يجري في الغوطة الشرقية، وأشار في بيان إلى وجود ما يقارب أربعمئة ألف شخص في المنطقة يتعرضون للقصف الجوي والمدفعي، ويعيشون ظروفا بالغة الصعوبة نتيجة للحصار المفروض عليهم من قبل النظام السوري.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) قالت إنه لا توجد كلمات تنصف الأطفال وأمهاتهم القتلى بالغوطة الشرقية التي تتعرض منذ أسابيع لحملة عسكرية واسعة أوقعت مئات الضحايا.

المصدر : الجزيرة + وكالات