عباس يلقي خطابا أمام مجلس الأمن قريبا

عباس ألغى لقاء كان مقررا مع مايك بنس نائب الرئيس الأميركي احتجاجا على القرار الأميركي بشأن القدس (رويترز)
عباس ألغى لقاء كان مقررا مع مايك بنس نائب الرئيس الأميركي احتجاجا على القرار الأميركي بشأن القدس (رويترز)

يلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطابا أمام مجلس الأمن الدولي في 20 فبراير/شباط الجاري أثناء الاجتماع الشهري للمجلس بشأن الشرق الأوسط، وسط توتر أثاره قرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال سفير الكويت لدى الأمم المتحدة منصور عياد العتيبي -الذي يرأس مجلس الأمن خلال الشهر الجاري- إن زيارة الرئيس الفلسطيني "مهمة"، مضيفا أن عباس "سيلقي كلمة أمام مجلس الأمن".

وأوضح العتيبي في تصريحات له أمس أن الكويت بصفتها الرئيسة الدورية للمجلس "أخذت المبادرة لتوجيه هذه الدعوة، وما من أحد اعترض على حضوره"، مشيرا إلى أن إسرائيل "لم تطلب بعد إرسال ممثل رفيع المستوى إلى اجتماع المجلس".

وكانت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نكي هيلي قد شنت في يناير/كانون الثاني الماضي هجوما عنيفا على عباس، واتهمته من على منصة مجلس الأمن بأنه "لا يتحلى بالشجاعة اللازمة لإبرام اتفاق سلام مع إسرائيل".
 
واعتبرت السفيرة الأميركية -التي دافعت بقوة عن إسرائيل في الأمم المتحدة- أن عباس "أهان" الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر دعوته إلى تعليق الاعتراف بإسرائيل بعد القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لها.
    
وكانت هيلي تشير بذلك إلى خطاب لعباس في 14 يناير/كانون الثاني الماضي أمام اجتماع للقيادة الفلسطينية تردد أنه سخر فيه من ترمب وقال "تبا لأموالك" ردا على التهديد الأميركي بوقف المساعدات.
    
كما ألغى عباس لقاء كان مقررا مع مايك بنس نائب الرئيس الأميركي احتجاجا على القرار الأميركي بشأن القدس.
    
وزاد التوتر الفلسطيني-الأميركي عقب قرار إدارة ترمب تجميد أكثر من مئة مليون دولار من الأموال لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وعلقت الولايات المتحدة 65 مليون دولار من الأموال المخصصة لـ"أونروا"، ومساهمة قيمتها 45 مليون دولار على شكل مساعدات غذائية للضفة الغربية وقطاع غزة.

وهدد ترمب بتعليق المساعدات للفلسطينيين إذا لم يسعوا لتحقيق السلام مع إسرائيل، لكن عباس قال إن الولايات المتحدة أبعدت نفسها عن دور وسيط السلام بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي تبنت الجمعية العامة المكونة من 193 دولة مشروع قرار يدعو الولايات المتحدة إلى التخلي عن اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل.

يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت في عام 2012 اعترافا فعليا بدولة فلسطينية ذات سيادة عندما قامت بترقية وضعها من "كيان" إلى "دولة غير عضوة".

وعلى الرغم من ذلك يتعين أن يوصي مجلس الأمن بمنح فلسطين وضع دولة من أجل العضوية الكاملة في الجمعية العامة، والذي سيتم إقراره حينها إذا حاز أغلبية الثلثين، لكن من المرجح أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد محاولة فلسطينية في مجلس الأمن.

ومنذ أن خالف ترمب سياسة أميركية متعبة منذ عقود بخصوص القدس قال عباس إنه سيطلب من المجلس أن يمنح الفلسطينيين عضوية كاملة في الأمم المتحدة، ولن يقبل سوى بلجنة دولية للتوسط في محادثات السلام مع إسرائيل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي إن خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية لا يلبي طموحات الشعب الفلسطيني، وطالبتا بإنهاء اتفاقية أوسلو.

أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني تأييد الاتحاد لأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية، فيما دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاتحاد إلى الإسراع بالاعتراف بهذه الدولة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة