بري يرفض عرضا أميركيا لترسيم الحدود مع إسرائيل

بري (يمين) لدى استقباله وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمس الخميس (رويترز)
بري (يمين) لدى استقباله وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمس الخميس (رويترز)

رفض رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مقترحات الوفد الأميركي بخصوص ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل، في حين اعتبر حزب الله أميركا وسيطا غير نزيه، وأن حزبه "القوة الوحيدة لردع إسرائيل"، على حد تعبيره.

وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس البرلمان إن بري أصر على موقفه لجهة ترسيم الحدود البحرية عبر اللجنة الثلاثية المنبثقة عن تفاهم أبريل/نيسان 1996، التي تضم لبنان وإسرائيل والأمم المتحدة، وذلك على غرار ما حصل خلال ترسيم الخط الأزرق على طول الحدود الجنوبية للبنان.

وقالت مصادر سياسية لوكالة الأناضول إن ديفيد ساترفيلد مساعد وزير الخارجية الأميركي -الذي يزور لبنان منذ عشرة أيام- طرح خط الدبلوماسي الأميركي فريديريك هوف لعام 2012 لرسم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.

وكان الموفد الأميركي فريدريك هوف تقدم عام 2012 بمقترح للبنان يقوم على إعطاء 360 كيلومتراً مربعاً من المياه اللبنانية لإسرائيل، من أصل 860 كيلومتراً مربعاً هي مجموع مساحة ما يسمى الحقل النفطي رقم 9، وبالتالي يحصل لبنان على ثلثي المنطقة الاقتصادية مقابل ثلث لإسرائيل، غير أن لبنان رفض هذا المقترح على أساس أن المنطقة بكاملها هي ضمن المياه الإقليمية اللبنانية.

يشار إلى أن لبنان -الذي يخوض نزاعا مع إسرائيل على منطقة في البحر المتوسط تبلغ مساحتها نحو 860 كيلومتراً مربعاً- أعلن في يناير/كانون الثاني 2016 إطلاق أول جولة تراخيص للنفط والغاز.

وتقوم الولايات المتحدة حالياً بالوساطة بين لبنان وإسرائيل في ملفي الحدود البحرية والبرية عبر ديفيد ساترفيلد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى.

 وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قال الخميس -خلال زيارة قصيرة إلى بيروت- "نحن على تواصل مع الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية لكي تبقى الحدود هادئة".

بيروت تعتبر المربع 9 ضمن المياه الإقليمية اللبنانية (الجزيرة)

تهديد حزب الله
من جانبه، قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إن "الأميركي هو محامي إسرائيل"، مخاطبا المسؤولين اللبنانيين بألا يعولوا على وساطة الأميركيين الذين يريدون مصلحة إسرائيل وليس مصلحة لبنان، وفق تعبيره.

وطالب نصر الله -في كلمة له في ذكرى عدد من قادته- المسؤولين اللبنانيين بالتعاطي مع التهديدات الإسرائيلية في ملف الغاز بالمياه الإقليمية اللبنانية والجدار عند الحدود الجنوبية من منطلق أن لبنان قوي ويستطيع أن يهدد إسرائيل.

وأضاف نصر الله أن موضوع الحدود البحرية والبرية مع فلسطين المحتلة هو قضية لبنان بكامله، وإذا طلب مجلس الدفاع الأعلى اللبناني قرارا بأن تتوقف محطات الغاز والنفط الإسرائيلية عن العمل فحزب الله جاهز لإيقافها.

وحث نصر الله المسؤولين اللبنانيين على أن يقولوا للأميركيين "يجب أن تقبلوا بمطالبنا حتى نرد حزب الله عن إسرائيل"، مشيرا إلى أن حزبه هو "القوة الوحيدة" للبنان في ما وصفها بمعركة الغاز والنفط في البحر المتوسط ضد إسرائيل.

وأضاف أن الموضوع مع إسرائيل غير قابل للنقاش، وهي تستغل فترة وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحصول على قرار أممي بضم الجولان إلى إسرائيل.

وذكر الأمين العام لحزب الله أن المنطقة دخلت في قلب معركة النفط والغاز، مضيفا أن هناك من يقول إن الخلفية الحقيقية في الأزمة الخليجية هي السيطرة على ثروة قطر الغازية والنفطية، وإن أميركا هي التي تدير المعركة. 

المصدر : الجزيرة + وكالات