أوضاع الغوطة الشرقية بعد 3 أشهر من حملة النظام

قصف على الغوطة الشرقية المحاصرة الشهر الماضي (ناشطون)
قصف على الغوطة الشرقية المحاصرة الشهر الماضي (ناشطون)

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرا يوثق حصيلة ثلاثة أشهر من الحملة العسكرية المتواصلة على الغوطة الشرقية بريف دمشق التي تعاني أصلا من حصار مطبق منذ 2013.

ويقول التقرير -الذي جاء تحت عنوان "زيادة التصعيد ونقض الاتفاقيات"- إنه بعد مرور تسعين يوما (من 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حتى 14 فبراير/شباط الجاري) لم يتوقف تقريبا القصف والقتل والتدمير على منطقة محاصرة يقطنها قرابة 350 ألف مدني.

ووفق التقرير، فإن جميع الهجمات الواردة فيه وقعت في مناطق مدنية ولا توجد فيها أي مراكز عسكرية أو مخازن أسلحة تابعة لفصائل في المعارضة المسلحة أثناء الهجمات أو حتى قبلها، كما أنه لم يتم توجيه أي تحذير من قبل القوات السورية والروسية للمدنيين قبيل الهجمات كما يشترط القانون الدولي الإنساني.

وقد قدم التقرير إحصائية تتحدث عن مقتل 729 مدنيا، بينهم 185 طفلا و109 نساء، وسبعة من رجال الدفاع المدني، وعشرة من الكوادر الطبية، وإعلامي واحد، قتلت منهم قوات النظام السوري 697 مدنيا، بينهم 177 طفلا و96 سيدة، في حين قتلت القوات الروسية 32 مدنيا، بينهم ثمانية أطفال و13 سيدة.

كما سجل التقرير أربعين مجزرة على يد القوات السورية والروسية توزعت إلى 37 مجزرة على يد قوات النظام السوري، وثلاث مجازر على يد القوات الروسية. 

وبين التقرير أن من بين الضحايا ثمانية مدنيين -بينهم طفلان وسيدة واحدة- قضوا بسبب نقص الطعام والدواء جراء الحصار المفروض على المنطقة.

سقوط قتلى وجرحى مدنيين بغارات مكثفة على الغوطة الشرقية مطلع الشهر الجاري (الجزيرة)

وبحسب الشبكة السورية، فقد تم توثيق ما لا يقل عن 108 حوادث اعتداء على مراكز حيوية مدنية، جميعها على يد قوات النظام السوري، بينها 28 حادثة استهدفت مساجد، وعشرة حوادث استهدفت منشآت طبية.

وجاء أيضا في تقرير الشبكة أن قوات النظام السوري خرقت عبر استخدامها الأسلحة الكيميائية قرارات مجلس الأمن ذات الصلة 2118، و2209، و2235 إضافة إلى اتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيميائية التي صادقت عليها الحكومة السورية في سبتمبر/أيلول 2013. 

وطالب التقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254 الذي نص بشكل واضح على ضرورة وقف الهجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية بما في ذلك الهجمات ضد المرافق الطبية والعاملين في المجال الطبي، وأي استخدام عشوائي للأسلحة بما في ذلك القصف المدفعي والجوي.

المصدر : الجزيرة