أمير قطر: الحصار افتعله مغامرون تسببوا بتقويض الأمن الإقليمي

وصف أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الحصار على بلاده بالفاشل، وقال إن من يقوم بحصار بلاده مغامرون قوضوا الأمن والأفق الاقتصادي لمنظومة مجلس التعاون الخليجي.

وألقى الأمير مساء الجمعة كلمة في مؤتمر ميونيخ للأمن بألمانيا تحدث فيها عن الأزمة الخليجية والأمن الإقليمي وسبل مكافحة الإرهاب والتطرف.
 
وقال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إن جيران قطر افتعلوا الأزمة الخليجية. وأضاف أن بعض هؤلاء من اللاعبين الإقليميين الرئيسيين الذين كان يعتقد في وقت ما أنهم عوامل استقرار في الساحة العالمية.

لكنه قال إن هذا التوصيف لم يعد كذلك الآن، حيث أدت سياساتهم المغامرة إلى تقويض الأمن الإقليمي والأفق الاقتصادي لمجلس التعاون الخليجي ككتلة إستراتيجية.

وأكد أنه لو كانت العلاقات الإقليمية تسترشد بمبادئ الحكم الرشيد وحكم القانون لما تعرضت دول ذات موارد محدودة لابتزاز يملي عليها مقايضة سياستها الخارجية مقابل المساعدة الخارجية، فيما رفضت ذلك دول أخرى وبقيت وفية لمبادئها.

‪الشيخ تميم بن حمد يصافح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ميونيخ‬ (رويترز)

قطر أقوى
وفي كلمته التي أعقبت كلمة الافتتاح التي ألقاها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وصف أمير قطر الحصار الذي تفرضه كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر على بلاده بالفاشل.

وقال الأمير إن قطر تغلبت على الحصار البري والبحري والجوي القائم منذ يونيو/حزيران الماضي من خلال دبلوماسيتها، وعبر فتح طرق تجارة جديدة، وتنويع اقتصادها، مؤكدا أن بلاده ظهرت أكثر قوة من الماضي.

وتابع أنه حتى في ظل الاضطرابات الإقليمية تبقى قطر واحدة من أكثر دول العالم سلمية، وقال إنها عززت وحدتها عقب الحصار وحافظت على سيادتها.

كما أشار إلى أن قطر واصلت التجارة مع العالم الأوسع ولم تفوت شحنة واحدة من الغاز الطبيعي المسال خلال هذه الفترة، ووصف ذلك بالأمر الحيوي لبقية دول العالم، حيث إن قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي، وصادراتها تضمن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

وأوضح الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن الحصار على بلاده أظهر كيف يمكن لدول صغيرة أن تستخدم الدبلوماسية والتخطيط الاقتصادي الإستراتيجي لمواجهة عواصف العدوان من جيران كبار وطامعين، قائلا إن هؤلاء يريدون استغلال دولة صغيرة كأحجار شطرنج في ألعاب القوة والنزاعات الطائفية.

كما أشار إلى أن من الحيوي لمصالح شعوب الشرق الأوسط ضمان استقلال وسيادة دول مثل قطر التي ترفض أن تجبر على الوقوف إلى جانب أحد طرفي صراع قائم بين معسكرين متواجهين.

وقال إن الحفاظ على السيادة واستقلالية صنع القرار في بلدان مثل قطر يضمن حرية الصحافة والإعلام والتعبير التي تصر دول الحصار على أن تتخلى عنها قطر.

وفي ما يتعلق بالأمن بالمنطقة قال الأمير إنه يجب الاتفاق على حد أدنى من الأمن والتعايش بما يتيح توفير السلام والازدهار، ودعا إلى البدء باتفاقية أمنية إقليمية كي يتمكن الشرق الأوسط من جعل الاضطرابات شيئا من الماضي.

من جانب آخر، أكد أمير قطر التزام بلاده بمكافحة الإرهاب والتطرف، وأوضح أن الفشل في تلبية احتياجات شعوب المنطقة يغذي الإرهاب، وقال إن اتهام الأيديولوجيات المتطرفة وحدها بأنها سبب الإرهاب العنيف هو تبسيط للأمور، مشددا على ضرورة إنهاء الظروف التي أتاحت لداعش (تنظيم الدولة الإسلامية) سيلا من المجندين الطوعيين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

بدأت بميونيخ الألمانية أعمال “مؤتمر ميونيخ للأمن” الذي مضى على إطلاقه أكثر من نصف قرن في نسخته الـ54، وسط إجراءات أمنية مشددة خصص لها أكثر من أربعة آلاف رجل أمن.

التقى وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وأطلعه على تبعات الحصار، كما التقى المندوبة الأميركية لدى المنظمة الدولية نكي هيلي.

كشف وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون الدفاع القطريان عن إنجازات ورسائل الحوار الاستراتيجي القطري الأميركي الذي تم في الولايات المتحدة مؤخرا، في المجالات السياسية والعسكرية وما يخص الأزمة الخليجية.

قال وزير الخارجية القطري اليوم الخميس إن بلاده مستعدة للمشاركة في قمة خليجية أميركية الربيع المقبل، وذلك شريطة أن يكون دافع دول الحصار للمشاركة هو الإرادة الحقيقة وليس بالإكراه.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة