ملايين الأطفال ضحايا سنوات العنف بالعراق

يونيسيف: ربع أطفال العراق يعانون الفقر بسبب النزاع المندلع منذ حوالي 15 عاما (الجزيرة)
يونيسيف: ربع أطفال العراق يعانون الفقر بسبب النزاع المندلع منذ حوالي 15 عاما (الجزيرة)

أضرت دوامة العنف والقتال الدائرة في العراق منذ الغزو الأميركي عام 2003 بحياة الملايين في جميع أنحاء البلاد، لتترك واحدا من بين كل أربعة أطفال يعاني الفقر وتُرغم الأسر على اتخاذ تدابير غير اعتيادية للبقاء على قيد الحياة.

وبدون الاستثمار في إعادة البنى التحتية والخدمات الأساسية من أجل الأطفال، ستضيع كافة المكاسب التي تحققت بشق الأنفس لإنهاء النزاع في العراق، وذلك وفقا لتقييم أجرته منظمتا يونيسيف وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل) بعنوان "الالتزام المتواصل بالتغيير ضمان المستقبل".

وقد حول النزاع المدن الرئيسية إلى مناطق حرب، وألحق أضراراً جسيمةً في البنية التحتية المدنية، بما فيها الدور السكنية والمدارس والمستشفيات والمراكز الترفيهية.

ومنذ عام 2014، تحققت الأمم المتحدة من صحة وقوع 150 هجوما على المرافق التعليمية و50 هجوما على المراكز والكوادر الصحية. ويحتاج نصف مجموع المدارس اليوم لإصلاحات، وأكثر من ثلاثة ملايين طفل توقفوا عن الدراسة.

وفي مؤتمر إعادة إعمار العراق في الكويت، المنعقد حتى الأربعاء المقبل، تدعو يونيسيف وبرنامج موئل الجميع للتعهد بإعادة بناء البنى التحتية والخدمات الأساسية للأطفال التي تشمل خدمات التعليم والدعم النفسي والاجتماعي والصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة العامة والإسكان.

وقال المدير الإقليمي ليونيسيف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن المؤتمر يوفر فرصة لقادة العالم لإعلان استعدادهم للاستثمار في الأطفال. وأضاف خيرت كابيليري "هم مستعدون كذلك للاستثمار في إعادة بناء عراقٍ مستقر".

ومع عودة الأسر النازحة، يجد الكثير منهم أن منازلهم بحاجة الى إصلاحات رئيسية، مما يؤدي إلى تفاقم أزمة السكن التي تعاني منها البلاد قبل النزاع. ففي مدينة الموصل، أُلحِق الضرر أو الدمار بأكثر من 21 ألف دار سكنية.

ولم يكن للأسر الأشد فقرا خيار آخر سوى العيش في أنقاض منازلهم في ظل ظروف محفوفة بالمخاطر بالنسبة للأطفال. كما اضطرت بعض الأسر لإخراج أطفالهم من المدرسة وتشغليهم لكسب الرزق، ولقد أُرغم العديد من الأطفال على القتال في حربٍ شنها البالغون.

وتقول المديرة الإقليمية لبرنامج موئل بالدول العربية "الأطفال هم الأكثر تضررا في النزاعات". وأضافت زينة علي أحمد "وينبغي إعطاء الأولوية بالعراق للتعافي وإعادة الإعمار في المناطق الحضرية ودعمها بشكلٍ كافٍ وتنفيذها بسرعة" مع إيلاء اهتمام خاص للسكان المستضعفين بمن فيهم الأطفال.

المصدر : الجزيرة