ماكرون في تونس لتعزيز شراكتها مع فرنسا

الرئيسي التونسي الباجي قايد السبسي (يمين) مستقبلا نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيسي التونسي الباجي قايد السبسي (يمين) مستقبلا نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

وقعت تونس وفرنسا الأربعاء ثماني اتفاقيات ومذكرات تعاون تتعلق بأولويات الشراكة بين البلدين، وذلك في مستهل زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتونس، حيث تعهد بمساعدات إضافية لها، مشيدا بدستورها و"انتقالها الديمقراطي".

وشملت الاتفاقيات التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، وإنشاء صندوق لدعم التنمية والمؤسسات والمبادرات الشبابية في تونس، وإنشاء جامعة تونسية فرنسية خاصة بـأفريقيا والمتوسط، إضافة إلى تحويل بعض الديون إلى استثمارات وتهيئة أحياء سكنية شعبية.

وأعلن الرئيس الفرنسي في اليوم الأول لزيارته التي تستمر يومين أن بلاده خصصت خمسمئة مليون يورو إضافية لدعم تونس خلال الفترة من 2020 إلى 2022.

وأضاف أنه قرر إضافة خمسمئة مليون يورو إلى التمويلات التي ستقدمها الوكالة الفرنسية للتنمية لتونس خلال الفترة من 2020 إلى 2022 بعد أن تعهدت سابقا بتوفير 1.2 مليون يورو في الفترة من 2016 إلى 2020 خلال مؤتمر الاستثمار الذي عقدته الحكومة التونسية في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.   

واتفق الرئيس الفرنسي مع نظيره التونسي الباجي قايد السبسي أثناء لقائه به على تحديث التعاون الثقافي وتطويره مع التركيز على الإعداد لقمة الفرانكوفونية التي ستستضيفها تونس سنة 2020.

وأكد ماكرون حرص بلاده على "مواصلة دعم تونس في كافة المجالات وبكل السبل الممكنة من أجل نجاح النموذج الإيجابي للانتقال السياسي".

وقال ماكرون أثناء مؤتمر صحفي مشترك مع السبسي "نحن في لحظة مهمة من حياة تونس". ودعا إلى "عدم التقليل من قيمة الديمقراطيين حتى وإن كانوا غير مثاليين وجعلهم في مستوى المستبدين والطغاة"، مضيفا "نريد أن نتيح للشباب التونسيين أن ينجحوا في تونس".
    
من جهته، قال قايد السبسي "إن تونس بلد ديمقراطي"، لكن "لا ينبغي الحكم علينا وكأننا ديمقراطية منذ قرون".

وتأتي زيارة ماكرون بعد أسبوعين من موجة احتجاجات ومظاهرات شهدتها تونس احتجاجا على سوء الأحوال المعيشية تحول بعضها إلى أعمال شغب ليلية في عدة مدن.

ويرافق الرئيس الفرنسي في زيارة الدولة إلى تونس التي تأتي بعد زيارتين مماثلتين للمغرب العديد من الوزراء، بينهم وزير الخارجية جان إيف لودريان ووزير التربية جان ميشال بلانكيه والعديد من رجال الأعمال. 
 
وتعد فرنسا الشريك الاقتصادي والمستثمر الأكبر في تونس، وتحتضن أكبر جالية تونسية في الخارج (نحو 730 ألفا)، في حين يقيم نحو ثلاثين ألف فرنسي في تونس، بحسب الخارجية التونسية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

شهدت تونس منذ فترة حالة من الاحتقان بسبب زيادة قانون المالية الجديد للضرائب، فضلا عن فرض الحكومة زيادة في أسعار المحروقات واقتطاعها 1% من الرواتب، مما زاد معاناة المواطنين.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة