غريفيث بصنعاء لضمان المفاوضات.. نقل 50 جريحا حوثيا للعلاج بمسقط

مصابون حوثيون بمطار صنعاء بانتظار نقلهم إلى مسقط للعلاج (رويترز)
مصابون حوثيون بمطار صنعاء بانتظار نقلهم إلى مسقط للعلاج (رويترز)

قال التحالف السعودي الإماراتي إنّ المبعوث الدولي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث -الذي وصل اليوم صنعاء- طلب تسهيل إجراءات نقل 50 جريحا من المقاتلين الحوثيين إلى العاصمة العُمانية مسقط للعلاج، في إطار بناء الثقة بين الأطراف اليمنية وتمهيدا لمفاوضات السويد التي ترعاها الأمم المتحدة.

وأضاف التحالف في بيان أن طائرة تجارية تابعة للأمم المتحدة ستصل اليوم مطار صنعاء لنقل الجرحى الـ 50 إلى مسقط.

وكانت الأمم المتحدة قد فشلت في سبتمبر/أيلول الماضي في عقد جولة محادثات في جنيف، بعد رفض الحوثيين السفر من دون الحصول على ضمانات بالعودة لصنعاء الخاضعة لسيطرتهم، ونقل مصابين في صفوفهم إلى سلطنة عمان.

وأكدت مصادر أممية للجزيرة أن موعد انعقاد المشاورات اليمنية المرتقبة لن يتم الإعلان عنه إلا بعد وصول جميع الأطراف إلى المكان المقرر لانعقادها بالسويد.

وقالت حنان البدوي مسؤولة الإعلام والاتصال بمكتب المبعوث الأممي لليمن في تصريحات خاصة للجزيرة نت "نتمنى ألا تحدث مفاجآت خلال الأيام القادمة، هناك إشارات إيجابية حتى الآن من قبل جميع الأطراف" اليمنية.

وأوضحت أن المبعوث الأممي مارتن غريفيث والأمم المتحدة يعملان حاليا على إعطاء الأطراف المتفاوضة تطمينات من أجل أن تصل في البداية، وتعمل في إطار مناخ مناسب يساعد على حل الأزمة الراهنة والخروج بنتائج مثمرة.

ويُعد وصول الأطراف اليمنية السويد خلال الفترة الحالية أهم من تحديد موعد انعقاد المشاورات التي تحدثت وسائل إعلامية بأنها ستعقد بالسادس من الشهر الحالي، وفق ما لفتت إليه مسؤولة الاتصال الأممية.

وكانت مصادر بالحكومة اليمنية قد تحدثت عن اشتراطات وضعتها جماعة الحوثي لحضور المشاورات من بينها نقل بعض الجرحى التابعين عبر الطائرة التي ستقل وفدهم، في حين اشترط وفد الحكومة حضور وفد الحوثيين قبله لضمان عدم تكرار الملابسات التي رافقت فشل "جنيف 3" في سبتمبر/أيلول الماضي.

وتشير مصادر يمنية إلى أن أجندة المشاورات المرتقبة تتمحور في إجراءات "بناء الثقة" وتركز على الملف الإنساني والحقوقي بالإضافة للجانب الاقتصادي والملف العسكري. 
  
ومنذ نحو 4 أعوام، يشهد اليمن حربا بين القوات الحكومية -مدعومة من قبل "التحالف العربي" بقيادة السعودية- وبين مسلحي جماعة الحوثي المتهمين بتلقي دعم إيراني ويسيطرون على عدة محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.

وخلفت الحرب أوضاعا إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية الراهنة في العالم، حسب الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات