حرب اليمن .. توصية أميركية بتجنب المرافق والحوثي يشكك

أعلنت واشنطن أنها أبلغت السعودية والإمارات بضرورة تجنب استهداف البنى التحتية في حربهما في اليمن، وقالت مجددا "إن الوقت مناسب لوقفها". لكن جماعة الحوثيين شككت بالموقف الأميركي في وقت تتواصل فيه المواجهات.
 
وفي مؤتمر صحفي له أمس بالعاصمة واشنطن، قال الناطق باسم الخارجية روبرت بالادينو "الوقت بات مناسباً لوقف أعمال القتال باليمن، مضيفا أن بلاده "أبلغت السعوديين والإماراتيين بأن تخريب البنى التحتية أمر غير مقبول".

وطالب المتحدث الأميركي أبو ظبي بوقف غاراتها على اليمن، كما طالب الحوثيين بوقف إطلاق الصواريخ. وحث "جميع الأطراف اليمنية على الجلوس إلى طاولة الحوار".

‪جانب من معاناة ضحايا الغارات السعودية بصنعاء‬ جانب من معاناة ضحايا الغارات السعودية بصنعاء (رويترز-أرشيف)

تشكيك
وعلى النقيض، قال زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي منددا بالغارات الأخيرة للتحالف إن تصعيد "العدوان الجديد جاء بعد تصريحات أميركية دعت لجولة حوار وفق رؤية أميركية".
     
وأضاف بخطاب بثته "قناة المسيرة" التابعة لجماعته أمس "يأتي الأميركي مع كل مرحلة تصعيد يعد لها، ويدشنها بتصريحات عن السلام، بينما هو يدير الحرب ويرتبها، وهناك أسلوب أميركي يعتمد على الخداع والابتزاز، ودور آخر إجرامي ووحشي".

واتهم الحوثي الأميركيين بالاستفادة من هذه الحرب، وتحصيل مكاسب كبيرة جداً على المستوى الاقتصادي عبر صفقات السلاح.
     
وحول التوقيت قال "التصعيد بهذه المرحلة يقابله توجه من بعض دول الخليج لتعزيز الروابط مع العدو الإسرائيلي، وكل الأدوار الفعلية المهمة للعدوان يقوم بها الأميركي والسعودي والإماراتي، والخونة هم فقط منفذون في الميدان" في إشارة إلى الجيش اليمني الحكومي، مؤكدا أن أغلب محافظة الحديدة لا تزال تحت سيطرة الجيش واللجان الشعبية التابعة لجماعته.
     
ويأتي هذا الخطاب بعد أيام من التصعيد العسكري للجيش الحكومي بمساندة القوات السعودية والإماراتية بمحافظتي الحديدة في الغرب وصعدة في الشمال، محققا تقدما كبيرا باتجاه مواقع الحوثيين. 
 
وأسفرت المعارك المتواصلة منذ أسبوع في الحديدة عن مقتل وإصابة العشرات من الجانبين، ودفعت بالعديد من المدنيين إلى النزوح من مناطق الاشتباكات شرقي المدينة باتجاه وسط المدينة هربا من المعارك والقصف المدفعي المتبادل.

بيان لم يصدر
وفي الأمم المتحدة، حالت ثلاث دول في اجتماع مجلس الأمن أمس دون صدور بيان يدعو إلى إنهاء حرب اليمن، مطالبة عوضاً عنه بتبني قرار متكامل يجلب طرفي النزاع إلى طاولة المفاوضات.
    
ورفضت هولندا والسويد وبيرو مسودة النص الذي أعدته بريطانيا واقترحته الصين التي تترأس المجلس هذا الشهر، مشيرة إلى أنه لا يتطرق إلى المسائل التي تثير قلقها وتتعلق بالأزمة الإنسانية التي يعيشها اليمن.

وبعد الدعوة الأميركية لإنهاء الحرب في اليمن، بدأت بريطانيا العمل على وضع مسودة قرار يمهد لوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية وإجراء محادثات برعاية أممية لإنهاء الحرب.

وبعدما دعا الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريش الجمعة أطراف النزاع لوقف أعمال العنف، يعتزم المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث -الذي التقى مؤخرا مسؤولين أميركيين بواشنطن- دعوة الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين لعقد محادثات بالسويد هذا الشهر.  

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من عربي
الأكثر قراءة