السبسي: قبلت التعديل الوزاري ولا أنوي توريث السلطة

الرئيس التونسي تحدث الخميس عن الأزمة السياسية التي تشهدها بلاده (رويترز)
الرئيس التونسي تحدث الخميس عن الأزمة السياسية التي تشهدها بلاده (رويترز)

أعلن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي الخميس موافقته على التعديل الوزاري الذي أعلنه رئيس الحكومة يوسف الشاهد الاثنين الماضي، في حين جدد حزب نداء تونس رفض الخطوة، وطالب وزراءه بالانسحاب من الحكومة.

وقال السبسي في مؤتمر صحفي إنه سيعقد جلسة لأداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية، إذا وافق البرلمان على التعديل.

وفي سياق متصل، نفى الرئيس التونسي عزمه على توريث السلطة، وقال إن تونس لا تعرف مبدأ توريث الحكم. في رد على الحديث عن مساعيه لتهيئة نجله لخلافته في منصب رئيس الجمهورية.

كذلك، أكد السبسي أنه ضد تمديد حالة الطوارئ، لكنه وافق عليها نزولا عند رغبة رئيس الحكومة الذي أمده بمعطيات، وبعد التشاور مع رئيس مجلس النواب.

ونقل مراسل الجزيرة لطفي حجي أن السبسي تعهد اليوم الخميس بأنه سيصادق على التشكيلة الوزارية الجديدة، عندما تنال ثقة النواب.

وأضاف المراسل أن السبسي دعا للتهدئة وعدم التجييش الإعلامي، وقال إنه ليس له خلاف شخصي مع الشاهد، وذكّر بأنه هو من دفع به أصلا لمنصب رئيس الحكومة.

وكان السبسي رفض في وقت سابق التعديل الذي أجراه الشاهد، وقال إن رئيس الحكومة أعلن هذا التعديل دون انتظار رأيه بخصوص عدد من الوزراء الذين لم يكن يعرفهم.

وكان الشاهد أعلن الاثنين الماضي تعديلا موسعا شمل 13 حقيبة وزارية وخمسة مناصب لكتاب دولة برتبة وزير.

من جهته، دعا حزب نداء تونس وزراءه في الحكومة إلى الانسحاب الفوري منها، معتبرا أنها باتت حكومة حركة النهضة "المنقلبة على نتائج انتخابات 2014".

وحذر النداء وزراءه من أن عدم الالتزام بقراره يعد خروجا نهائيا من الحزب.

وأشار المراسل إلى أن هناك تناقضا جديدا بين موقف رئيس الجمهورية وبين حزب نداء تونس الذي يقوده نجله حافظ السبسي.

انشقاقات وطموحات
وتأتي هذه التطورات بعد صراع نفوذ داخل حزب نداء تونس بين الشاهد وحافظ السبسي، نجل رئيس الجمهورية.

وبدأت مؤشرات الخلاف بين الرئاسة والشاهد منذ التصريح الذي أدلى به الأخير في نهاية مايو/أيار الماضي، واعتبر فيه أن نجل الرئيس "دمّر حزب نداء تونس"، بينما تقول بعض الأوساط السياسية إن الرئيس يسعى لترشيح ابنه إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأسفر الخلاف عن انشقاقات داخل حزب نداء تونس، وانقسم إلى معسكرين أحدهما موال للشاهد والآخر في صف نجل الرئيس.

ويقول المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي لوكالة الأنباء الفرنسية إن "التعديل الوزاري عمّق التباعد والمسافة بين الشاهد والسبسي وعمّق الأزمة داخل حزب نداء تونس".

ويضيف أن "المستفيد الوحيد من التعديل الوزاري والأزمة السياسية هو يوسف الشاهد الذي تقدم شيئا فشيئا على حساب السبسي وحزبه".

ويلقى الشاهد دعما برلمانيا مهما من كتلة حزب النهضة الإسلامي (68 نائبا) وكتلة "الائتلاف الوطني" الوسطية التي تأسست مؤخرا (40 نائبا).

ويتألف مجلس النواب من 217 عضوا، وتشير التوقعات إلى أن الشاهد قد لا يجد صعوبة في الحصول على المصادقة على تشكيلته الحكومية الجديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد عن تعديل وزراي واسع يستهدف الخروج من الأزمة السياسية المستمرة القائمة، بينما أعلنت الرئاسة التونسية أن الرئيس الباجي قايد السبسي لا يوافق على التعديل.

قال الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي إن التوافق مع حركة النهضة انتهى بعد أن فضلت تكوين ائتلاف مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد، داعيا الأخير للتوجه إلى البرلمان لكسب “الشرعية”.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة