قمة الأرجنتين.. قادة يتجاهلون بن سلمان والقضاء يطارده

أعلن عدد من زعماء مجموعة العشرين عدم لقائهم بولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال قمة المجموعة التي بدأت الجمعة في الأرجنتين وتستمر يومين، في حين تقدم محتجون أمام السفارة الأرجنتينية في واشنطن بطلب لاعتقاله لمسؤوليته بحسبهم عن قتل آلاف اليمنيين.

وعلى الرغم من دفاعه المستميت عن ولي العهد السعودي في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي فقد قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لم يتم الترتيب لعقد لقاء مع محمد بن سلمان على هامش اجتماعات قمة العشرين.

وفي ألمانيا، قال مسؤول حكومي رفيع بديوان المستشارية للجزيرة إنه لا توجد أي خطط لعقد لقاء بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وولي العهد السعودي في بوينس أيرس.

وأكد المسؤول -الذي رفض الكشف عن اسمه- أن ميركل ستبحث مع شركائها ملف خاشقجي خلال اجتماعات القمة.

أما الموقف البريطاني فقد جاء على لسان مسؤول رفيع المستوى أوضح أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي ستكون مستعدة للاجتماع مع محمد بن سلمان من أجل المطالبة بتحقيق شفاف في مقتل الصحفي السعودي، دون أن يؤكد أي اجتماع مباشر بينهما.

رسالة
وقال المسؤول ردا على سؤال عما إذا كانت ماي ستصافح ولي العهد "كنا على تواصل مع الحكومة السعودية خلال الأسابيع الأخيرة في أعقاب مقتل السيد خاشقجي، وكنا نفعل ذلك من أجل توصيل رسالة بأننا نريد محاسبة كاملة وشفافية كاملة".

وأضاف "إذا أتيحت الفرصة أمام رئيسة الوزراء لتكرار تلك الرسالة وأيضا لتوصيل رسائل مهمة فيما يتعلق باليمن على سبيل المثال فأنا واثق بأنها ستنتهز الفرصة لفعل ذلك، التواصل مهم إذا أردنا التعامل مع تلك القضايا".

في الجهة المقابلة، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه سيجتمع مع ولي العهد السعودي على هامش القمة، وسيناقش معه قضية خاشقجي.

كذلك، أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيناقش مع محمد بن سلمان مسألة قتل الصحفي السعودي خلال لقائهما في نهاية الأسبوع على هامش قمة مجموعة العشرين.

قبول الدعاوى
ومع تزايد الضغط الدولي على بن سلمان بخصوص الجريمة التي ارتكبت في القنصلية السعودية بداية الشهر الماضي، قال رئيس الأرجنتين ماوريسيو ماكري إن الاتهامات الموجهة إلى ولي العهد السعودي بارتكاب جرائم حرب وتعذيب ربما تطرح للنقاش خلال قمة مجموعة العشرين.

غير أن وزير خارجية الأرجنتين خورخي فاوري أكد تمتع ولي العهد السعودي بحصانة دبلوماسية، لأنه يشارك في القمة بصفته رئيسا لوفد المملكة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن ذلك لا يمنع قضاء بلاده من قبول الدعاوى المقدمة ضده المتعلقة بانتهاك حقوق الانسان.

في هذه الأثناء، تجمع عدد من المحتجين أمام السفارة الأرجنتينية في واشنطن لمطالبة حكومة الأرجنتين باعتقال ولي العهد السعودي.

وأطلق المحتجون هتافات تندد بقتل آلاف المدنيين في اليمن، وباغتيال خاشقجي، وحملوا بن سلمان المسؤولية المباشرة عن قتله.

وسلم المحتجون مذكرة خطية إلى مسؤولي السفارة تتضمن طلب الاعتقال.

المصدر : وكالات,الجزيرة