إسرائيل توقف التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية بالقدس

قرار إسرائيل وقف التنسيق الأمني جاء لعدم تمكين السلطة من اعتقال مسربي عقارات المقدسيين للجمعيات الاستيطانية (الجزيرة-أرشيف)
قرار إسرائيل وقف التنسيق الأمني جاء لعدم تمكين السلطة من اعتقال مسربي عقارات المقدسيين للجمعيات الاستيطانية (الجزيرة-أرشيف)

محمد محسن وتد-القدس المحتلة

كشف التلفزيون الإسرائيلي الرسمي مساء الخميس النقاب عن أن سلطات الاحتلال أوقفت التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية في القدس المحتلة والتي تسميها تل أبيب "غلاف القدس" وهي المناطق الواقعة خلف جدار الفصل العنصري والمتاخمة للجانب الشرقي للمدينة المقدسة المحتلة.

وجاء القرار بإيعاز من رئيس الوزراء ووزير الدفاع بنيامين نتنياهو في أعقاب إقدام الأجهزة الأمنية الفلسطينية على اعتقال مقدسي متهم بتسريب عقارات بالقدس القديمة للجمعيات الاستيطانية.

ومن شأن الخطوة الإسرائيلية أن تحول دون تنفيذ أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقالات لمطلوبين في القدس، أو شن حملات أمنية، أو حتى توفير الأمن أثناء مباريات كرة القدم في ضواحي القدس مثل بلدة الرام شمال المدينة المحتلة، كما كان يجري سابقا.

وبحسب التلفزيون الإسرائيلي (مكان) الذي أورد الخبر في نشرة الأخبار المسائية، تم توقيف وتجميد التنسيق الأمني بين إسرائيل وأجهزة الأمن في السلطة الفلسطينية نهاية الشهر الماضي عقب اعتقال الأجهزة الأمنية الفلسطينية مقدسيا يحمل الهوية الإسرائيلية بتهم بيع عقارات للمستوطنين بالبلدة القديمة وداخل أسوار القدس القديمة، حيث ما زال معتقلا لدى السلطة الفلسطينية، إذ مددت محكمة في رام الله هذا الأسبوع اعتقاله لمدة ٤٥ يوما.

ويعني وقف التنسيق الأمني -بحسب التلفزيون الإسرائيلي- منع سلطات الاحتلال أي نشاط لمختلف أذرع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في المناطق المحيطة بالقدس الشرقية وحتى المناطق التي عزلها جدار الفصل العنصري.

ويهدف الاحتلال من وراء وقف التنسيق الأمني للضغط على رام الله لوقف نشاطها الأمني بكل ما يتعلق في التحقيقات التي تجريها بملفات تسريب العقارات بالقدس، وكذلك إرغامها على الإفراج عن المقدسي المعتقل على ذمة التحقيق بملف تسريب عقارات بالقدس القديمة.

كما تدرس سلطات الاحتلال اتخاذ إجراءات إضافية لم يتم الإفصاح عنها لتشكل مزيدا من الضغط على السلطة الفلسطينية للكف عن متابعة ملفات تسريب العقارات، والكف عن ملاحقة المتورطين بمثل هذه الملفات.

تجدر الإشارة إلى أن شرطة الاحتلال اعتقلت الأحد الماضي 32 مقدسيا بينهم محافظ القدس عدنان غيث، ونسبت لهم شبهات الانخراط في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية.

وقد أفرجت محكمة الصلح بالقدس المحتلة في وقت سابق أمس الخميس عن 24 منهم بشروط مقيدة، منها غرامة مالية وكفالة طرف ثالث والإبعاد وعدم الدخول للضفة الغربية لمدة 14 يوما، بينما أبقت على 11 منهم رهن الاعتقال والتحقيق ومن ضمنهم محافظ المدينة المقدسة الذي مددت اعتقاله حتى الأحد المقبل.

المصدر : الجزيرة