فرقاء الحرب في اليمن يبحثون عن السلام بالسويد

مدينة الحديدة شهدت مؤخرا معارك طاحنة بين الحوثيين والقوات اليمنية المدعومة من التحالف السعودي الإماراتي (الأوروبية)
مدينة الحديدة شهدت مؤخرا معارك طاحنة بين الحوثيين والقوات اليمنية المدعومة من التحالف السعودي الإماراتي (الأوروبية)

قال سفير بريطانيا لدى اليمن مايكل أرون اليوم الخميس إن من المتوقع بدء محادثات سلام يمنية بالسويد برعاية الأمم المتحدة، كما كشف مصدر مقرب من الرئيس اليمني عن أن المحادثات ستنطلق بداية الشهر المقبل.

ويأتي تصريح الدبلوماسي البريطاني في وقت يضغط فيه الغربيون من أجل إنهاء الحرب التي دفعت البلاد إلى شفا المجاعة، وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف، وتفشي الأوبئة في مختلف محافظات البلاد.

وتحاول الأمم المتحدة إجراء محادثات بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من السعودية والإمارات، وبين جماعة الحوثيين، للاتفاق على إطار عمل للسلام وتشكيل "هيئة حاكمة انتقالية".

واكتسبت جهود إنهاء الحرب اليمنية زخما سياسيا كبيرا، بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، وهو ما أدى إلى تسليط الضوء على الدور الذي تلعبه الرياض في الصراعات بالمنطقة، وأحرج حلفاءها في الدول الغربية.

وقال عضو في وفد هادي إن من المقرر إجراء المحادثات في الرابع من ديسمبر/كانون الأول المقبل، لكن هذا الموعد قد يتغير بناء على الجوانب اللوجستية.

والجمعة الماضي، زار مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون، حيث التقى قادتهم.

وتأمل الأمم المتحدة التوصل لاتفاق بشأن ميناء الحديدة، الذي يعد نقطة الدخول لمعظم الواردات التجارية للبلاد، إضافة إلى المساعدات التي يحتاجها اليمنيون بشدة.

ووافق الحوثيون على تسليم إدارة الميناء إلى الأمم المتحدة، لكن ما زال يتعين على طرفي الحرب الاتفاق على من ستكون له السيطرة على المدينة خاصة حول المنشآت الرئيسية.

واليوم الخميس، وصل مارك لوكوك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى صنعاء، ودعا السلطات لتحسين الظروف التي تعمل فيها منظمات الإغاثة.

الموانئ والطرق
وقال "أبقوا الموانئ مفتوحة، أبقوا الطرق مفتوحة، أتيحوا الوصول إلى جميع المنشآت المهمة، وفروا لنا التأشيرات، وأفرجوا عن شحناتنا بالميناء".

وأضاف "من الضروري أن يتعاون الجميع بقوة مع زميلي مارتن جريفيث، وأن يذهبوا إلى المحادثات التي يأمل إجراءها بالسويد قريبا جدا".

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت إن السعودية أكدت استعدادها لإجلاء خمسين مقاتلا حوثيا مصابا، في إجراء لبناء الثقة.

وعرضت الكويت توفير طائرات للطرفين لضمان مشاركتهما في محادثات ستوكهولم.

وقال الحوثيون الأسبوع الماضي إنهم قرروا وقف هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ على قوات التحالف، استجابة لطلب من الأمم المتحدة.

لكن قناة المسيرة التابعة للجماعة قالت اليوم الخميس إن الحوثيين أطلقوا صاروخا بالستيا على منطقة نجران الحدودية بالسعودية.

المصدر : رويترز