السودان وإسرائيل.. لا عداوة ولا صداقة نشطة

الرئيس السوداني عمر البشير خلال زيارة لجنوب السودان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي (رويترز)
الرئيس السوداني عمر البشير خلال زيارة لجنوب السودان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي (رويترز)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

تعليقا على ما كشفت عنه مصادر إسرائيلية من أن تل أبيب تجري محادثات متقدمة لتعزيز علاقاتها مع العديد من الدول الأفريقية المسلمة، بما فيها السودان، قال مسؤول سوداني إن الأمر مجرد "أمنيات" و"بالون اختبار" إسرائيلي.

وقال المسؤول -الذي فضل عدم كشف اسمه- إن إسرائيل "لا هي عدو ولا هي صديق نشط، ولا يوجد اعتراف رسمي من الحكومة السودانية بها". 

واعتبر أن التصريحات الإسرائيلية "ربما تسعى من خلالها تل أبيب لتقصير خطوط طيرانها نحو أميركا الجنوبية".

وكانت هيئة البث الإسرائيلية كشفت -اليوم الاثنين- أن الوجهة القادمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ستكون دولة السودان.
 
وأفادت القناة العاشرة الإسرائيلية -على هامش الزيارة التي يقوم بها الرئيس التشادي إدريس ديبي إلى إسرائيل- بأن تل أبيب تعمل على إقامة علاقات دبلوماسية مع البحرين، بحسب ما نقلت عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي رفيع.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن تل أبيب تجري محادثات متقدمة لتعزيز وتوطيد العلاقات مع العديد من الدول الإسلامية الأخرى في أفريقيا، ومنها السودان.

الحاج حمد: هناك تطبيع أمني بين الخرطوم وتل أبيب لمكافحة الإرهاب دون اعتراف دبلوماسي (الجزيرة)


خيوط التطبيع
وتترابط الخيوط المؤدية للتقارب بين الخرطوم وتل أبيب -وإن أنكرت ذلك الحكومة السودانية- بحسب رئيس المجموعة الاستشارية للتنمية الحاج حمد محمد خير، الذي يقول إن "التطبيع الذي يتم مع إسرائيل من كل جيران السودان لم يكن خافيا على الخرطوم ولا بعيدا عن معرفتها، خاصة بعدما تم مع جوبا وكمبالا وإنجامينا".

وبرأي الحاج حمد فإن هناك تطبيعا "حاصلا" بين الخرطوم وتل أبيب، وهو "تطبيع أمني لمكافحة الإرهاب دون أن يحظى باعتراف دبلوماسي".

وتبدو الخرطوم مضطرة هذه المرة لحسم كثير من الجدل حول التطبيع مع تل أبيب من عدمه، خاصة أن إسرائيل -بحسب المسؤول السوداني- لم تعد "عدوا كاملا يمكن مواجهته بما هو ممكن أو صديقا نشطا يمكن التواصل معه مباشرة دون حجب".

ويأتي تطبيع العلاقات بين إسرائيل وتشاد -الجار الوحيد الذي كان يقف مع الخرطوم في مقاطعة تل أبيب- كآخر منفذ في طوق إسرائيل المحكم للوصول إلى الخرطوم، على حد تعبير الحاج حمد.

المصدر : الجزيرة