بلومبيرغ: السعودية تستعين بـ"جهاديين" لمحاربة الحوثيين

التحالف السعودي الإماراتي استعان بكتائب أبو العباس في مواجهة الحوثيين بتعز (ناشطون)
التحالف السعودي الإماراتي استعان بكتائب أبو العباس في مواجهة الحوثيين بتعز (ناشطون)

أفادت وكالة بلومبيرغ بأن السعودية والإمارات تستعينان في حربهما ضد الحوثيين في اليمن بجماعات "جهادية"، بعضها تربطها علاقات بتنظيم القاعدة.

وأشارت الوكالة إلى ما جرى في مدينة تعز عام 2016، حيث تم كسر الحصار المفروض من الحوثيين على المدينة بواسطة مقاتلين سلفيين، دون تحقيق الاستقرار المنشود.

واستنادا إلى مواطنين يمنيين في المدينة فقد وقعت بعض المناطق تحت سيطرة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب إلى بداية العام 2018 ولا تزال مسرحا لمواجهات بين مليشيات تتنافس على إحكام السيطرة عليها.

وبحسب الباحث آدم بارون -وهو زميل زائر في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية بلندن- فإن بروز "متطرفين سلفيين والانتشار العام للجماعات المسلحة يخلقان وضعا ينذر بحدوث حريق هائل"، وتابع "حتى لو اختفى الحوثيون من الصورة فإنه من الصعب التخلص من باقي الجماعات المسلحة ذات التوجه السلفي".

وتقول بلومبيرغ إن الحرب الدائرة رحاها في اليمن مكنت تنظيم القاعدة في بعض الأحيان من تعزيز قبضته على الأقاليم النائية شرق البلاد، في حين لم يتم طرد المقاتلين سوى من المدن مثل المكلا.

وأضافت أن الجماعات الإسلامية لعبت دورا رئيسيا في الاستيلاء على محافظات جنوبية أخرى وكذلك عدن، حيث تواجه الحكومة الشرعية حاليا برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي ضغوطا من الانفصاليين المقربين من الإمارات.

واعتبرت أن هذه الفوضى تقوض قدرة هادي على تأكيد سلطته حتى في المناطق البعيدة عن سيطرة الحوثيين.

لغز أبو العباس
ويجسد عادل عبده فارع الذبحاني المكنى بـ"أبو العباس" هذا اللغز، فقد بدأ بالقتال مع أتباعه تحت مسمى "كتائب أبو العباس" بدعم سعودي وأميركي، وكان بعض أعضاء الكتائب يرفعون الأعلام اليمنية والإماراتية ويقاتلون الحوثيين في مناطق بتعز، قبل أن تضعه أميركا ثم السعودية والإمارات في قائمة الإرهاب.

وسبق أن كشف تحقيق استقصائي لوكالة أسوشيتد برس أن التحالف بقيادة السعودية عقد اتفاقات سرية مع تنظيم القاعدة في اليمن، وخلص إلى أنه دفع أموالا للتنظيم مقابل انسحاب مقاتليه من بعض المناطق في البلاد.

وأفاد التحقيق بأن فصائل مسلحة مدعومة من التحالف جندت مسلحي تنظيم القاعدة في اليمن، وتم الاتفاق على انضمام 250 من مقاتليه لقوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا في محافظة أبين جنوبي البلاد.

وذكرت الوكالة أن هذه الاتفاقات تمت بعلم أميركي وأمّنت انسحاب بعض مسلحي القاعدة مع العتاد الذي نهبوه من بعض المدن، من بينها المكلا جنوبي اليمن وسبع مناطق في محافظة أبين (جنوب) ومدينة الصعيد بمحافظة شبوة (جنوب).

المصدر : بلومبيرغ